منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٣ - «كتاب على
|
أتانا كتاب عليّ فلم |
نردّ الكتاب بأرض العجم |
|
|
و لم نعص ما فيه لمّا أتا |
و لمّا نضام و لمّا نلم |
|
|
و نحن ولاة على ثغرها |
نضيم العزيز و نحمى الذمم |
|
|
نساقيهم الموت عند اللّفاء |
بكأس المنايا و نشفي القرم |
|
|
طحنّاهم طحنة بالقنا |
و ضرب سيوف تطير اللّمم |
|
|
مضينا يقينا على ديننا |
و دين النبيّ مجلّي الظلم |
|
|
أمين الإله و برهانه |
و عدل البريّة و المعتصم |
|
|
رسول المليك و من بعده |
خليفتنا القائم المدّعم |
|
|
عليّا عنيت وصيّ النبيّ |
نجالد عنه غواة الامم |
|
|
له الفضل و السبق و المكرمات |
و بيت النبوّة لا يهتضم |
|
أقول: قد قدّمنا في مواضع أنّ كثيرا من سنام المسلمين في صدر الإسلام و صفوا أمير المؤمنين ٧ بأنه وصيّ النبيّ، و قلنا إنّ هذه الكلمة الصادرة من هؤلاء الّذين أدرك كثير منهم. النبيّ ٦ ممّا ينبغي أن يعتنى بها و يبجّلها من يطلب طريق الحقّ و يبحث عنه. و لعمري أنّ هذه الدّفيقة حجّة على من كان له قلب إلّا أن ختم اللّه على قلبه و نعم ما قال العارف الروميّ:
|
چشم باز و گوش باز و اين عمى |
حيرتم از چشم بندي خدا |
|
نصر: عمر بن سعد عن نمير بن و علة، عن عامر الشعبي أنّ عليّا ٧ حين قدم من البصرة نزع جريرا عن همدان فجاء حتّى نزل الكوفة فأراد عليّ ٧ أن يبعث إلى معاوية رسولا، فقال له جرير: ابعثني إلى معاوية فإنه لم يزل لي مستنصحا و ودّا نأتيه فأدعوه على أن يسلّم لك هذا الأمر و يجامعك على الحقّ على أن يكون أميرا من امرائك و عاملا من عمّالك ما عمل بطاعة اللَّه و اتّبع ما في كتاب اللّه، و أدعو أهل الشام إلى طاعتك و ولايتك و جلّهم قومي و أهل بلادي و قد رجوت أن لا يعصوني.
فقال له ٧ الأشتر: لا تبعثه و دعه و لا تصدّقه فواللّه إنّي لأظنّ هواه