منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٨ - أول خطبة خطبها امير المؤمنين فى الكوفة لما قدم من البصرة اليها و قد أظهره الله على أعدائه الناكثين
نبيّك و ما زهّدك في نصرهم؟.
فقال: يا أمير المؤمنين لا تردّن الامور على أعقابها، و لا تؤنّبني بما مضى منها، و استبق مودّتي يخلص لك نصيحتي و قد بقيت امور تعرف فيها وليّك من عدوّك، فسكت عنه، و جلس سليمان قليلا ثمّ نهض فخرج إلى الحسن بن عليّ ٧ و هو قاعد في المسجد فقال: ألا اعجبك من أمير المؤمنين و ما لقيت منه من التبكيت و التوبيخ؟ فقال الحسن ٧: إنّما يعاتب من ترجى مودّته و نصيحته، فقال: إنه بقيت امور سيستوسق فيها القنا، و ينتضى فيها السيوف و يحتاج فيها إلى أشباهي، فلا تستبشعوا غيبتي، و لا تتّهموا نصيحتي. فقال له الحسن ٧: رحمك اللَّه ما أنت عندنا بالظنين.
نصر: عن عمر يعني ابن سعد عن نمير بن وعلة، عن الشعبي، أنّ سعيد بن قيس دخل على عليّ بن أبي طالب ٧ فسلّم عليه فقال له عليّ ٧: و عليك، و إن كنت من المتربّصين، فقال: حاش للّه يا أمير المؤمنين لست من اولئك قال: فعل اللَّه ذلك.
نصر: عن عمر بن سعد عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن مخنف قال: دخلت مع أبي على عليّ ٧ حين قدم من البصرة و هو عام بلغت الحلم، فاذا بين يديه رجال يؤنّبهم و يقول لهم: ما بطأ بكم عنّي و أنتم أشراف قومكم؟ و اللَّه لئن كان من ضعف النيّة و تقصير البصيرة إنكم لبور، و اللَّه لئن كان من شكّ في فضلي و مظاهرة عليّ إنكم لعدوّ.
قالوا: حاش للّه يا أمير المؤمنين نحن سلمك و حرب عدوّك. ثمّ اعتذر القوم فمنهم من ذكر عذره، و منهم اعتلّ بمرض، و منهم من ذكر غيبته فنظرت إليهم فعرفتهم فإذا عبد اللَّه بن المعتم العبسي، و إذا حنظلة بن الرّبيع التميمي، و كلاهما كانت له صحبة، و إذا أبو بردة بن عوف الأزدي، و إذا غريب بن شرحبيل الهمداني قال: و نظر عليّ ٧ إلى أبي فقال: لكن مخنف بن سليم و قومه لم يتخلّفوا و لم يكن مثلهم مثل القوم الّذين قال اللَّه تعالى وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ