منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٧ - «كلام ابن الجوزى في على أمير المؤمنين و على»«زين العابدين
معه بالحلم و الوقار- الحديث.
و فيه عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال رسول اللّه ٦: نعم وزير الإيمان العلم و نعم وزير العلم الحلم و نعم وزير الحلم الرّفق و نعم وزير الرفق الصبر.
و انما كان حلمهم عليهم السّلام يخبركم عن علمهم لأن الحلم يلازم العلم بمواقع الحلم.
و في الارشاد للمفيد: روى إسحاق بن منصور السلولي قال: سمعت الحسن ابن صالح يقول: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ ٨ يقول: ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم.
و في البحار و غيره من كتب الأخبار: لمّا مات الحسن بن عليّ ٨ و أخرجوا جنازته حمل مروان سريره فقال له الحسين ٧: أتحمل سريره؟ أما و اللّه لقد كنت تجرعه الغيظ فقال مروان: إنّى كنت أفعل ذلك بمن يوازي (يوازن- خ ل) حلمه الجبال.
ثمّ جاء في بعض النسخ كما في شرح المعتزلي و ينابيع المودّة بعد قوله هذا قوله: (و ظاهرهم عن باطنهم) فانّ الظاهر عنوان الباطن فالأفعال الحسنة الصادرة عنهم و الأخلاق الكريمة البارزة منهم تدلّ على حسن سريرتهم و اخلاصهم لأن بدن الانسان بمنزلة مدينة مدبّره و سلطانه هو القلب اعنى العقل و سائر القوى عمّاله و جنوده فاذا سلم القلب لا يصدر منه إلّا الخير فان القوى حينئذ كانت باسرها تحت اشارة العقل و تدبيرها و وقعت مصالحة و مسالمة بينها و العقل تستعملها في المواضع اللائقة بها على ما ينبغي لها قال عزّ من قائل قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها. كما أن العقل إذا صار مغلوب القوى غلبت على الانسان الشرور و لا يبرز منه إلّا الأفعال الحيوانية و الاثار الشيطانية فيسقط في مهاوي المهلكة كما قال تعالى وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها و عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللّه ٦: في الانسان مضغة إذا هي سلمت و صحّت سلم بها سائر الجسد فاذا سقمت سقم بها سائر الجسد و فسد و هي القلب