منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٦ - «الإمام الثامن»
«كلام المحقق العلامة الخواجه نصير الدين الطوسى» «فيه ٧»
قيل له رحمه اللّه في مرض موته في بغداد (كما في مجالس المؤمنين للقاضي و روضات الجنات للخوانسارى): ألا توصي على حمل جسدك إلى مشهد النجف الأشرف الأطهر؟ فقال: لا بل استحيى من وجه سيدى الإمام الهمام موسى بن جعفر ٨ أن آمر بنقل جسدى من أرضه المقدسة إلى موضع آخر. و قد نقلوا نظير هذه الواقعة للشيخ المفيد أيضا.
و بالجملة الروايات العلميّة الحكميّة و الفقهيّة و الأخلاقيّة و الاجتماعيّة و الكرامات العالية الأقدار الخارقة العوائد من هذا الوليّ الأعظم بلغت إلى حدّ لا يعدّ و لا يحصى و نعم ما قال ابن طلحة الشافعي المقدم ذكره فيه ٧ أيضا:
و لا يؤتوها إلّا من أفاضت عليه العناية الربّانيّة أنوار التأييد، و درّت له أخلاف التوفيق و ازلفته من مقام التقديس و التطهير و ما يلقّيها إلا الذين صبروا و ما يلقّيها إلّا ذو حظّ عظيم.
«الإمام الثامن»
أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا ٧ قال ابن خلّكان الشافعي الأشعري في تاريخه: و كان المأمون زوّجه ابنته ام حبيب في سنة اثنتين و مأتين و جعله وليّ عهده و ضرب اسمه على الدينار و الدرهم و كان السبب في ذلك انّه استحضر اولاد العبّاس الرجال منهم و النساء و هو بمدينة مرو فكان عددهم ثلاثة و ثلاثين ألفا ما بين الكبار و الصغار و استدعى عليّا المذكور فأنزله أحسن منزلة و جمع له خواصّ الأولياء و أخبرهم أنّه نظر في أولاد العبّاس و أولاد عليّ بن أبي طالب ٧ فلم يجد في وقته أحدا أفضل و لا أحق بالأمر من عليّ الرضا فبايع له بولاية عهده و أمر بازالة السواد من اللباس و الاعلام و لبس الخضرة- إلى أن قال: و فيه يقول أبو نواس:
|
قيل لي أنت أحسن النّاس طرّا |
في فنون من المقال النبيه |
|
|
لك من جيّد القريض مديح |
يثمر الدرّ في يدي مجتنيه |
|