منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣ - اللغة
و من خطبة له ٧ و هى الخطبة السابعة و الثلاثون و المأتان يذكر فيها آل محمد ٦
هم عيش العلم و موت الجهل. يخبركم حلمهم عن علمهم و صمتهم عن حكم (أو- حكم) منطقهم. لا يخالفون الحقّ و لا يختلفون فيه. هم دعائم الإسلام. و ولائج الاعتصام. بهم عاد الحقّ في نصابه، و انزاح الباطل عن مقامه، و انقطع لسانه عن منبته. عقلوا الدّين عقل وعاء و رعاية، لا عقل سماع و رواية. فإنّ رواة العلم كثير، و رعاته قليل.
اللغة
(دعائم) جمع الدعامة بكسر الدال و هي عماد البيت يقال دعم الشيء دعما من باب منع إذا اسنده عند ميله او لئلا يميل و (الاعتصام) التمسك. قال اللّه تعالى:
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً اى تمسّكوا به. (ولائج) جمع وليجة و هى بطانة الرجل و خاصّته و صاحب سرّه الّذى يتّخذه معتمدا عليه من غير أهله يكاشفه باسراره ثقة بمودّته و يقال بالفارسية: دوست همراز، و منه قوله تعالى وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (نصاب) الشيء: أصله و حدّه و مرجعه و مستقره. (انزاح) من الزوح اى زال و ذهب. (وعاء) بكسر أوّله و قد يضم ناقص يائيّ بمعنى الظرف يوعي فيه الشيء سمّي بذلك لأنّه يجمع ما فيه من المتاع يقال: وعي الشيء يعيه وعيا إذا حواه و جمعه و وعي الحديث إذا حفظه و تدبّره. و قد يبدل واو وعاء بالهمزة فيقال إعاء.
ثمّ إن عبارة المتن في عدّة من نسخ النهج من المطبوعات المصريّة و الإيرانيّة