منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٨ - ١٥ - و من ذلك قصة قتل الهرمزان
الكوفة حضر عنده ساحر فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنّه يقتل رجلا ثمّ يحييه و يدخل في فم ناقة ثمّ يخرج من حيائها فأخذ سيفا من صيقل و اشتمل عليه و جاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله ثمّ قال له: أحى نفسك ثمّ قرأ: أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: حدّ الساحر ضربة بالسيف فحبسه الوليد فلمّا رأى السجّان صلاته و صومه خلّى سبيله.
و في الشّافي و تلخيصه: انّ الوليد اراد أن يقتل جندبا بالساحر حتّى انكر الأزد ذلك فحبسه و أطال حبسه حتّى هرب من السجن.
و قال في اسد الغابة: فأخذ الوليد السجّان فقتله و قيل: بل سجنه فأتاه كتاب عثمان باطلاقه و قيل: بل حبس الوليد جندبا فأتى ابن أخيه إلى السجّان فقتله و أخرج جندبا فذلك قوله:
|
أفي مضرب السحّار يحبس جندب |
و يقتل أصحاب النّبيّ الأوائل |
|
|
فان يك ظنى بابن سلمى و رهطه |
هو الحق يطلق جندب و يقاتل |
|
و انطلق إلى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها المشركين حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية
. ١٥- و من ذلك قصّة قتل الهرمزان
و قد قدّمنا الكلام فيه في شرح الخطبة ٢٣٦ و جملته أن عثمان عطّل الحدّ الواجب في عبيد اللّه بن عمر فانه قتل الهرمزان بعد اسلامه فلم يقده به و قد كان أمير المؤمنين عليّ ٧ يطلبه لذلك. و تلك القصّة على الاجمال أنّ الهرمزان كان من عظماء فارس و كان قد اسر في بعض الغزوات و جيء به إلى المدينة فأخذه عليّ ٧ فأسلم على يديه فأعتقه عليّ ٧ فلما ضرب عمر في غلس الصبح و اشتبه الأمر في ضاربه سمع ابنه عبيد اللّه قوم يقولون: قتله العلج فظن أنهم يعنون الهرمزان فبادر عبيد اللّه إليه فقتله قبل أن يموت عمر فسمع عمر بما فعله ابنه فقال: قد أخطأ عبيد اللّه إنّ الذي ضربني أبو لؤلؤة و إن عشت لأقيدنّه به فإن عليّا لا يقبل منه الدية و هو مولاه فلما مات عمر و تولى عثمان طالب عليّ ٧ بقود عبيد اللّه و قال: إنّه قتل مولاى ظلما و أنا وليّه فقال عثمان: قتل بالأمس عمر