منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٦ - الإمام الرابع
و فيه عن يعليّ بن مرة قال: قال رسول اللّه ٦: حسين منّي و أنا من حسين أحبّ اللّه من أحبّ حسينا حسين سبط من الأسباط.
و فيه ان رسول اللّه ٦ سمّي الحسن و الحسين و المحسن بأسماء ولد هارون شبر و شبير و مشبر.
أقول: في هذا الحديث إشارة إلى قوله ٦ فيه ٧ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى.
و روى الشيعة عنه ٦ متواترا: انه قال للحسين ٧: هذا ابني إمام ابن امام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم.
و الأحاديث المنقولة عن النّبيّ ٦ من الفريقين مشتركة فيهما و منفردة في كلّ واحد منها الدالّة على امامتها و فضلهما على غيرهما و انّهما على الحقّ حيث دارا و دار مما لا تحصى كثرة.
الإمام الرابع
هو سيّد الساجدين و زين العابدين و قدوة السالكين و الزاهدين امام الثقلين ذو الثّفنات أبو الحسن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما خلف ٧ كتابا جذب عقول الحكماء المتألهين إلى دقائق حقائقه و شحذ افكار العلماء الشامخين في درك أسرار لطائفه فغاصوا في بحار معانيه لاقتناء درره و شمّروا عن ساق الهمة لاجتناء ثمره فنالتهم العائدة من تلك المائدة الالهية بقدر الوسع و القابليّة ألا و هو زبور آل محمّد و انجيل أهل البيت الصحيفة الكاملة السجاديّة. أ رأيت هل تيسّر لأحد من العلماء المتبحرين في الفنون العديدة أن يحذو حذوه ٧ في أداء تلك المعاني الجزيلة بتلك العبارات الوجيزة الجميلة و هل تجد لأسلافنا الماضين من غير بيت الال من نسج المعاني بالألفاظ على ذلك المنوال؟ و لعمرى و ما عمرى عليّ بهيّن لو أعيد عبد الحميد و عوضد بابن العميد على أن يأتي بمثل دعاء منها لرأيت أنه لا يلوم إلّا نفسه و لا يروم إلّا رمسه.
و للّه درّ الحكيم البارع و العالم الجامع المتضلّع في الفنون العلمية صاحب