منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٢ - «كلام محمد بن طلحة الشافعي فيه
|
هذا الذى تعرف البطحاء وطأته |
و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم[١] هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم |
|
|
هذا التقى النقى الطاهر العلم |
هذا الذي أحمد المختار والده |
|
|
صلّى عليه إلهى ما جرى القلم[٢] لو يعلم الركن من ذا جاء يلثمه |
لخرّ يلثم منه ما وطى القدم[٣] هذا علىّ رسول اللّه والده |
|
|
أمست بنور هداه تهتدى الأمم[٤] هذا الذى عمّه الطيار جعفر و |
المقتول حمزة ليث حبّه قسم |
|
|
هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة |
و ابن الوصى الذي في سيفه سقم[٥] إذا رأته قريش قال قائلها |
|
|
إلى مكارم هذا ينتهى الكرم[٦] |
[١] قال المرزوقى في شرحه:« هذا» يعني على بن الحسين بن على صلوات اللّه عليه« الذى تعرف البطحاء وطأته» من بين وطات الناس إذا مشوا عليها و فيها. و البطحاء:
أرض مكة المنبطحة، و كذلك الأبطح و بيوت مكة التي هى للأشراف بالأبطح، و التي هى في الروابى و الجبال للغرباء و أوساط الناس. انتهى و البيت بيت اللّه زاده اللّه شرفا. و الحرم حرمه و في كتاب الحج من التهذيب للشيخ الطوسى باسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: حرم اللّه حرمه بريدا في بريد. و الحل ما جاوز الحرم.
[٢] لم يأت بهذا البيت أبو الفرج في الأغانى و ابن خلكان في وفيات الأعيان و كذا لم يذكر في كثير من النسخ و انما أتى به المجلسى في البحار و يوجد في بعض النسخ أيضا و هو قريب من البيت السادس الذى يوجد في النسخ غالبا فلا بعد أن يكون ملحقا بالقصيدة
[٣] و في نسخة: من قد جاء يلثمه. لثمه من بابى ضرب و علم: قبله. خر:
انكب على الأرض.
[٤] الامم فاعل كلا الفعلين على سبيل التنازع. و في نسخة مجالس المؤمنين للقاضي تهتدى الظلم. اى امست الامم أو الظلم تهتدى بنور هداه.
[٥] في نسخة: في سيفه نقم.
[٦] قال المرزوقي في شرحه على الحماسة: فائدة إلى في قوله« إلى مكارم هذا» الانتهاء، و الجملة في موضع المفعول لقال و المعنى ان الكريم إذا انتهى إلى درجة مكارم هذا وقف، لانها الغاية السامية و المرتبة التي لا متجاوز منها إلى ما هو أعلى.