منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٤ - «الإمام التاسع»
مضاعفا، فاذا قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم من اللبن، و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، و إن كان من الوحش و كان حمار وحش فعليه بقرة، و إن كان نعامة فعليه بدنة، و إن كان ظبيا فعليه شاة، فان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة، و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدى فيه و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى، و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة، و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم و هو موضوع عنه في الخطاء، و الكفارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الاخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الاخرة.
فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فان رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك؟ فقال أبو جعفر ٧ ليحيى: أسألك؟ قال: ذلك إليك جعلت فداك فان عرفت جواب ما تسألنى عنه و إلّا استفدته منك.
فقال أبو جعفر ٧: أخبرنى عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له؛ فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت عشاء الاخرة حلّت له، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة و بما ذا حلّت له و حرمت عليه؟
فقال له يحيى بن أكثم: و اللّه ما اهتدى لى جواب هذا السؤال و لا أعرف الوجه فيه، فان رأيت أن تفيدناه؟
فقال أبو جعفر ٧: هذه أمة لرجل من النّاس نظر إليها أجنبىّ في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلّت له، فلمّا كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر تزوّجها فحلّت له، فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العشاء الاخرة كفر عن الظهار فحلّت له، فلمّا كان في نصف الليل طلّقها واحدة فحرمت عليه،