منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩ - هداية و ارشاد
هداية و ارشاد
قد ذكرنا بعضا من الأشعار القديمة ممّن شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليّ ٧ وصفوه ٧ بانّه وصيّ رسول اللّه ٦ و عرّفوه بذلك و قائلوها سنام المسلمين من الصحابة و غيرهم و كبارهم في صدر الاسلام و عليهم تثنّى الخناصر، و كذا نرى كثيرا من الأشعار يجلّ عن الاحصاء المقولة في وقعة الجمل و غيرها المتضمنة كونه ٧ وصيّ رسول اللّه ٦ و من نظر فيها بعين الدراية و الانصاف رأى أن الحقّ ما ذهب اليه الطائفة الحقّة المحقّة إلاماميّة الاثنا عشرية و قاطبة الشيعة في خلافته و إمامته ٧ لأن هذه الكلمة الصادرة من هؤلاء العظام مع قربهم بزمان رسول اللّه ٦ بل ادراك كثير منهم ايّاه ممّا يعتني بها و يبجّلها من يطلب الحقّ و يبحث عنه و نحن نذكر شر ذمة منها ههنا تذكرة و تنبيها لأولى الدراية و النهى و نذكر الأشعار و ندع ذكر الوقائع الّتي قيل الشعر فيها ففي كتاب صفّين لنصر بن مزاحم المنقرى و هو من قدماء رجال الحديث مدحه الفريقان بالتوثيق (ص ١٢ الطبع الناصرى) قال جرير أبياتا منها:
|
أتانا كتاب عليّ فلم |
نردّ الكتاب بأرض العجم |
|
|
رسول المليك و من بعده |
خليفتنا القائم المدّعم |
|
|
عليّا عنيت وصيّ النّبيّ |
يجالد عنه غوات الأمم |
|
|
له الفضل و السبق و المكرمات |
و بيت النبوّة لا يهتضم |
|
و فيه (ص ١٥): و مما قيل على لسان الأشعث:
|
أتانا الرسول رسول عليّ |
فسرّ بمقدمه المسلمونا |
|
|
رسول الوصيّ وصيّ النّبيّ |
له الفضل و السبق في المؤمنينا |
|
ثمّ قال: و مما قيل على لسان الأشعث أيضا:
|
أتانا الرسول رسول الوصي |
عليّ المهذب من هاشم |
|
|
رسول الوصيّ وصيّ النبيّ |
و خير البريّة من قائم |
|