منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٠ - «اعتذار القاضى عبد الجبار من تعطيل عثمان الحد الواجب»«في عبيد الله بن عمر»
فشكى عبيد اللّه بن عمر إلى عثمان زياد بن لبيد و شعره فدعا عثمان زياد بن لبيد فنهاه قال: فانشأ زياد يقول في عثمان:
|
أبا عمر و عبيد اللّه رهن |
فلا تشكك بقتل الهرمزان |
|
|
فإنك إن غفرت الجرم عنه |
فأسباب الخطا فرسا رهان |
|
|
أ تعفو إذ عفوت بغير حقّ |
فما لك بالذي تحكى يدان |
|
فدعا عثمان زياد بن لبيد فنهاه و شذبه.
«اعتذار القاضى عبد الجبار من تعطيل عثمان الحد الواجب» «في عبيد اللّه بن عمر»
نقل علم الهدى في الشافي عن عبد الجبار بقوله: ثمّ ذكر ما نسب إليه من تعطيل الحدّ في الهرمزان و حكى عن أبي علي أنه لم يكن للهرمزان وليّ يطلب بدمه و الإمام وليّ من لا وليّ له و للوليّ أن يعفو كما له أن يقتل. و قد روى أنه سأل المسلمين أن يعفوا عنه فأجابوا إلى ذلك.
قال القاضي: و انما أراد عثمان بالعفو عنه ما يعود إلى عزّ الدّين لأنه خاف أن يبلغ العدوّ قتله فيقال: قتلوا إمامهم و قتلوا ولده و لا يعرفون الحال في ذلك فيكون شماتة.
و حكى عن الخياط أن عامة المهاجرين أجمعوا على الإيقاد بالهرمزان و قالوا: هو دم سفك في غير ولايتك فليس له وليّ يطلب به و أمره إلى الإمام فاقبل منه الدّية فذلك صلاح المسلمين.
قال: و لم يثبت أنّ أمير المؤمنين ٧ كان يطلبه ليقتله بالهرمزان لأنّه لا يجوز قتل من عفى عنه وليّ المقتول و إنّما كان يطلبه ليضع من قدره و يصغر من شأنه.
قال: و يجوز أن يكون ما روى عن عليّ ٧ انه قال: لو كنت بدل عثمان