منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - احتجاج ثامن الائمة
الاية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة و صارت في الصفوة.
ثمّ أكرمه اللّه أن جعلها في ذريته أهل الصفوة و الطهارة فقال عزّ و جلّ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ فلم يزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتّى ورثها النّبيّ ٦ فقال جلّ جلاله إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فكانت له الخاصّة فقلّدها النّبيّ ٦ عليّا ٧ بأمر ربّه عزّ و جلّ على رسم ما فرض اللّه فصارت في ذرّيته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم و الايمان بقوله عزّ و جلّ وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ و هي في ولد عليّ ٧ خاصّة إلى يوم القيامة إذ لا نبيّ بعد محمّد ٦ فمن أين يختار هؤلاء الجهّال؟
إنّ الامامة هي منزلة الأنبياء و إرث الأوصياء إنّ الامامة خلافة اللّه عزّ و جلّ و خلافة الرّسول و مقام أمير المؤمنين و ميراث الحسن و الحسين. إنّ الامامة زمام الدّين و نظام المسلمين و صلاح الدّنيا و عزّ المؤمنين. إنّ الإمامة اسّ الاسلام النامي و فرعه النامي.
بالامام تمام الصّلاة و الزّكاة و الصّيام و الحجّ و الجهاد و توفير الفيء و الصّدقات و إمضاء الحدود و الأحكام و منع الثغور و الأطراف.
الامام يحلّ حلال اللّه و يحرّم حرام اللّه و يقيم حدود اللّه و يذبّ عن دين اللّه و يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجّة البالغة.
الامام كالشّمس الطالعة للعالم و هي في الافق بحيث لا تنالها الأيدي و الأبصار.
الامام البدر المنير و السراج الظاهر و النّور السّاطع و النجم الهادي في غياهب الدّجى و البلد القفار و لجج البحار.
الامام الماء العذب على الظماء و الدّال على الهدى و المنجي من الرّدى.