منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩ - «كلام أبى موسى الأشعرى لأهل الكوفة و نهيه اياهم عن نصرة»«أمير المؤمنين على
على مسافة لما طلبوه و لكان لهم فيمن حضر غناء عنه، بديهي البطلان و يظهر وهنه بأدنى تأمّل على أن ما سمعت من أهل النقل و حملة الاثار من أن أهل الشام لما رأوا انكسارهم و خذلانهم رفعوا المصاحف بالرماح خديعة و دهاء و مكيدة حتّى أن أجمع الفريقان على أن يحييا ما أحيى القرآن و أن يميتا ما أمات القرآن ثمّ رجع كلّ فريق إلى أصحابه و قال النّاس: قد رضينا بحكم القرآن فقال أهل الشام: فانا قد رضينا و اخترنا عمرو بن العاص و قال الأشعث و القراء الّذين صاروا خوارج فيما بعد: فانا قد رضينا و اخترنا أبا موسى الأشعرى فقال لهم عليّ ٧: إنّي لا أرضي بأبى موسى و لا أرى أن أوليه فقال الأشعث و يزيد بن حصين الطائى و مسعر بن فدكى في عصابة من القراء: إنا لا نرضي إلا به فانّه قد حذرنا ما وقعنا فيه فعمدة ما استمسكوا بها في اختيارهم أبا موسى انّه حذرهم عن الحرب و غير ذلك مما مرّ و لا فائدة في الاعادة و الاطالة و لا يخفى ان حضوره عندهم و غيابه عنهم سيّان في غرضهم ذلك فالاحتمالات الّتي ذكرها القائل واهية موهونة جدّا.
و أوهن منها ما قال: لو كان على مسافة لما وافق عليّ ٧ على تحكيمه و لا كان علىّ ممّن يحكم من لم يحضر معه، لأنّه ٧ كان كارها و مستكرها و غير موافق في أبي موسى و حكينا من نصر و أبي جعفر الطبرى و غيرهما آنفا انّه ٧ قال:
فان أبا موسى ليس لي برضا و قد فارقني و خذل النّاس عنّي ثمّ هرب حتّى أمنته بعد أشهر و لكن هذا ابن عبّاس اوليه ذلك قالوا: و اللّه ما نبالي أنت كنت او ابن عبّاس لا نريد إلّا رجلا هو منك و من معاوية سواء ليس إلى واحد منكما بأدنى من الاخر قال عليّ: فاني أجعل الأشتر قال الأشعث: و هل سعّر الأرض علينا غير الأشتر و هل نحن إلّا في حكم الأشتر قال له عليّ ٧: و ما حكمه؟ قال: حكمه ان يضرب بعضنا بعضا بالسّيوف حتّى يكونن ما أردت و ما أراد إلى آخر ما نقلنا. و يقول ٧:
في هذه الخطبة أيضا: فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العبّاس.
و مع الاغماض و الصفح عن ذلك كلّه و لو قيل إن أبا موسى لم يحضر صفين قطّ و ما شهد حربا قلنا فقد أخطأ أيضا بمسيره إلى القوم ليفوضوا اليه أمر الحكومة