منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٥ - «جواب القاضى عبد الجبار عن بعض ما قدمناه و اعتذاره منه»
|
ألا إن خير النّاس بعد ثلاثة |
قتيل التجيبي الذي جاء من مصر |
|
|
فان يك ظني بابن امّي صادقا |
عمارة لا يطلب بذحل و لا وتر |
|
|
يبيت و أوتار ابن عفان عنده |
محيّمه بين الخورنق و القصر |
|
فأجابه الفضل بن عباس أيضا:
|
أ تطلب ثارا لست منه و لا له |
و أين ابن ذكوان الصفوريّ من عمرو |
|
|
كما اتصلت بنت الحمار بامها |
و تنسى أباها إذ تسامي اولى الفخر |
|
|
ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد |
وصيّ النّبيّ المصطى عند ذى الذكر |
|
|
و أوّل من صلّى و صنو نبيّه |
و أوّل من أردى الغواة لدى بدر |
|
|
فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمّكم |
لكانوا له من ظلمه حاضرى النصر |
|
|
كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله |
و أن يسلموه للأحابيش من مصر |
|
«تذكرة»
قد مضت طائفة من الأقوال في حصر عثمان و هتف النّاس باسم أمير المؤمنين عليّ ٧ للخلافة و قوله ٧: ما زلت أذبّ عن عثمان حتّى اني لأستحى و غيرها فى المختار ٢٣٨ من كلامه ٧ في باب الخطب فراجع.
اقول: و لو لم يكن كلّما نقلنا من احداث عثمان او بعضه ممّا يوجب خلعه و البراءة منه لوجب أن يكون الصّحابة ينكر على من قصده من البلاد متظلّما ممّا فعلوه و قدموا عليه و قد علمنا ان بالمدينة المهاجرين و الأنصار و كبار الصحابة لم ينكروا ذلك و صدقوا عليه ما نسب إليه من الأحداث و لم يقبلوا ما جعله عذرا بل أسلموه و لم يدفعوا عنه بل اعانوا قاتليه و لم يمنعوا من قتله و حصره و منع الماء منه مع أنّهم متمكنون من خلاف ذلك و ذلك أقوى الدليل على ما قلناه.
«جواب القاضى عبد الجبار عن بعض ما قدمناه و اعتذاره منه»
و قد تكلف القاضي عبد الجبّار في الجواب عن بعض هذه الأمور على أن