منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٨ - «اعتراض الشريف المرتضى علم الهدى على»«القاضى و جوابه عما تشبث به»
و ذكر أنّ الرواية ظاهرة بقوله إن كنت أخطأت أو تعمّدت فإني تائب مستغفر قال:
فكيف يجوز و الحال هذه أن تهتك فيه حرمة الإسلام و حرمة البلد الحرام.
قال: و لا شبهة أنّ القتل على وجه الغيلة حرام لا يحلّ فيمن يستحق القتل فكيف فيمن لا يستحقه و لو لا أنه كان يمنع من محاربة القوم ظنا منه بأن ذلك يؤدى إلى القتل الذريع لكثرة نصّاره و حكى أنّ الأنصار بذلت معونته و نصرته، و أنّ أمير المؤمنين ٧ بعث إليه الحسن ٧ فقال له: قل لأبيك فليأتني و أراد أمير المؤمنين ٧ المصير إليه فمنعه من ذلك ابنه محمّد و استغاث بالنساء عليه حتى جاء الصريخ بقتل عثمان فمدّ يده إلى القبلة و قال: اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من دم عثمان.
ثمّ قال: فإن قالوا إنّهم اعتقدوا أنه من المفسدين في الأرض و أنه داخل تحت آية المحاربين، قيل لهم فقد كان يجب أن يتولى الإمام هذا الفعل لأن ذلك يجرى مجرى الحدّ: قال: و كيف يدعى ذلك و المشهور أنّه كان يمنع من مقاتلتهم حتّى روى أنّه قال لعبيده و مواليه و قد همّوا بالقتال: من أغمد سيفه فهو حرّ و قد كان مؤثرا للنكير لذلك الأمر إلّا أنّه بما لا يؤدى إلى إراقة الدّماء و الفتنة فلذلك لم يستعن بأصحاب رسول اللّه ٦ و إن كان لما اشتد الأمر أعانه من أعانه لأن عند ذلك تجب النّصرة و المعونة لا بأمره فحيث وقفت النصرة على أمره امتنعوا و توقفوا، و حيث اشتدّ الأمر كانت إعانته ممّن أدركه دون من لم يقدر و يغلب ذلك في ظنّه.
«اعتراض الشريف المرتضى علم الهدى على» «القاضى و جوابه عما تشبث به»
قال علم الهدى في الشافي بعد ما نقل قول القاضي من المغني: أمّا قوله «إنّه أنكر الكتاب المتضمن لقتل محمّد بن أبي بكر و أصحابه و حلف أنّ الكتاب ليس كتابه و لا الغلام غلامه و لا الراحلة راحلته و أنّ أمير المؤمنين ٧ قبل عذره» فأوّل ما فيه أنّه حكى القصة بخلاف ما جرت عليه لأنّ جميع من روى هذه القصة ذكر أنّه اعترف بالخاتم و الغلام و الراحلة و إنّما أنكر أن يكون أمر بالكتاب