منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧١ - «كلام ابن الجوزى في على أمير المؤمنين و على»«زين العابدين
و فيه باسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبى عبد اللّه ٧: الحديث اسمعه منك أرويه عن أبيك أو أسمعه من أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء إلّا أنك ترويه عن أبي أحبّ إلىّ. و قال أبو عبد اللّه ٧ لجميل: ما سمعت منّي فاروه عن أبى.
و في الكافي أيضا في حديث طويل (الوافي ص ١٤ م ٢) عن أبي جعفر ٧ فقد مكن ولاة الأمر بعد محمّد ٦ بالعلم و نحن هم فاسألونا فان صدقناكم فأقرّوا و ما أنتم بفاعلين أمّا علمنا فظاهر، أما أبان أجلنا الّذي يظهر فيه الدّين مناحتى لا يكون بين النّاس اختلاف فان له أجلا من ممرّ اللّيالي و الأيام إذا أتى ظهر و كان الأمر واحدا، و أيم اللّه لقد قضى الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف و لذلك جعلهم شهداء على النّاس ليشهد محمّد علينا و لنشهد على شيعتنا و ليشهد شيعتنا على النّاس، أبى اللّه تعالى أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض، الحديث تشبيه قوله ٧: (هم دعائم الاسلام) شبّه الدين بالبيت أو الفسطاط مثلا و آل محمّد ٦ بدعائمه و كما أن البيت قائم بالدعائم و الأركان كذلك الاسلام بال محمّد و ذلك لما دريت آنفا انّ اللّه تعالى انزل القرآن تبيانا لكلّ شيء و ما فرط في الكتاب من شيء و كذا علمت انه ما من أمر يختلف فيه اثنان الا و له أصل في كتاب اللّه و لكن لا تبلغه عقول الرّجال، فلابدّ للقرآن من قيّم مؤيد بتأييدات سماويّة حافظ للدين و مبيّن للكتاب المبين و ذلك القيم المبين في كلّ عصر لابدّ أن يكون خازن علم اللّه و عيبة وحيه و أن تكون أفعاله معهودة من اللّه حتّى يحفظ الدّين به و آل محمّد ٦ ولاة أمر اللّه و خزنة علمه.
في الكافى باسناده عن الحسن بن موسى عن علىّ عن عمه قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: نحن ولاة امر اللّه و خزنة علم اللّه و عيبة وحى اللّه.
و فيه عن سدير عن أبي جعفر ٧ قال له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه و نحن تراجمة وحى اللّه نحن الحجّة البالغة على من دون السّماء و من فوق الأرض.
قوله ٧: (و ولائج الاعتصام) أى هم أهل أن يعتمد الورى عليهم و يتّخذوهم ولائج و يتمسّكوا بهم، فانّهم منار الهدى و اعتصام الورى، قال رسول اللّه ٦