منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٢ - نقل الكتاب على صورة اخرى
محلا صفة للرجل، و يمكن أن تكون جملتا اكثر استعتابه و اقلّ عتابه صفتين له أيضا لأن الجملة نكرة، و لكن الظاهر أن الجملتين حالان لضمير كنت. لا يقال:
فلم لم يأت بالواو الحالية؟ لأنا نقول: المضارع المثبت المجرد من قد لا يقترن بالواو لأنّه يشبه اسم الفاعل في الزنة و المعنى و الواو لا تدخل اسم الفاعل و كذلك ما أشبهه و يكون قوله ٧ على وزان قوله تعالى وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ فجملة تستكثر حال من فاعل تمنن المستتر فيه و لا تكون مقترنة بالواو و في الألفية لابن مالك.
|
و ذات بدء بمضارع ثبت |
حوت ضميرا و من الواو خلت |
|
قال بعض: أهون سيرهما بدل من طلحة و الزبير و الوجيف خبر كان و كذا الكلام في أرفق حدائهما العنيف لأنها عطف على الأولى. قلت: الصواب أن ما ذهب إليه ذلك البعض و هم لأنّ الوجيف خبر أهون و جملة أهون سيرهما فيه الوجيف خبر كان و كذا الحكم في الجملة الثانية و ذلك لأنّ الوجيف لو كان خبر كان لصحّ حمله على الزبير و طلحة أن يقال طلحة و جيف مثلا و ليس كذلك لأن السير و جيف لما دريت أن الوجيف نوع من سير الابل، على أن فيه معايب اخرى لا تخفى على العارف بأحكام البدل و تركيب الجمل.
«من عائشة» يتعلق بفلتة قدم لسعة الظروف. و فلتة اسم كان و لم يقل كانت لأن تأنيث اسمه مجازى، و فيه خبر كان قدم على الاسم لأنّه ظرف: «فاتيح» الفاء للتسبيب لأن من قوله ٧: إنّ النّاس إلى هنا بيان مبدء سبب قتل القوم عثمان؛ أي انّ النّاس لما طعنوا عليه و ... فقدر له قوم فقتلوه على وزان قوله تعالى فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ. و الفاء في فقتلوه للترتيب الذكرى لأن أكثر وقوعه في عطف المفصل على المجمل نحو قوله تعالى: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً و المقام كذلك أيضا. و يمكن أن تكون للتعقيب نحو قوله تعالى: أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ و الفاء في «فأسرعوا» فصيحة و التقدير: إذا كان الأمر انجرّ إلى كذا فأسرعوا. اه
نقل الكتاب على صورة اخرى