منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - في شأن الحكمين و ذم أهل الشام
الجزء السادس عشر
[تتمة باب المختار من خطب أمير المؤمنين ع و أوامره]
[تتمة الخطبة السادسة و الثلاثون و المأتان]
[تتمة المعنى]
[في شأن الحكمين و ذم أهل الشام]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ملهم الصواب، و الصلاة على حججه الّذين اوتوا الحكمة و فصل الخطاب، سيما على سيّد الأنبياء محمّد المصطفى، و أفضل الأوصياء علىّ المرتضى و بعد فهذا هو المجلد الثاني من «تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة» فهو المجلد السادس عشر من المنهاج و نسأل اللّه تعالى التوفيق و السداد و الهداية إلى الخير و الرشاد.
قوله ٧: (جفاة طغام عبيد اقزام) صدّر كلامه بمذام أهل الشام تنفيرا عنهم أى هم قوم غلاظ الطبع قساة القلب افظاظ، و طغام اى هم اوغاد الناس و اراذلهم و الطغام كالطّعام خلاف الهمام، و عبيد انما لم يذكر متعلّق العبيد ليفيد التعميم و يذهب السامع إلى كلّ مذهب ممكن اى هم عبيد الدينار و عبيد الدنيا و عبيد النفس و الهوى.
و قيل: او لأن بعضهم لم يكونوا أحرارا و كانوا عبيدا حقيقة و حيث ان اللفظ مهمل يصدق بالبعض.
اقزام اى هم اراذل النّاس و أدانيهم.
قوله ٧: (جمعوا من كلّ أوب و تلقطوا من كلّ شوب) هاتان الجملتان كأنّما تدلّان على معنى واحد و مطلب فارد اى هم جمعوا من كلّ ناحية و تلقطوا من فرق مختلطة يعني انّهم ليسوا بقوم أصيل بل تلقط بعضهم من ههنا و بعضهم من ههنا و في الجملة الأخيرة إشارة لطيفة أيضا إلى أنّهم أوباش النّاس و أسقاطهم.
قوله ٧: (ممّن ينبغي أن يفقّه و يؤدّب و يعلّم و يدرّب) يعني انّهم قوم جهّال بمعزل عن الكتاب و الدين فينبغى ان يفقهوا، و غير متأدبين باداب الحقّ و غير معتادين بالعادات الجميلة من محاسن الأفعال و مكارم الأخلاق فينبغى ان يؤدّبوا أي