منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤ - «الجواب عن الشبهة الأولى»
نكتفي بمجرد نقلها عنه من غير بسط و زيادة منّا قال ;:
«المسألة الأولى»
فان قيل: فما الوجه في تحكيمه ٧ أبا موسى الأشعرى و عمرو بن العاص و ما العذر في أن حكّم في الدّين الرّجال؟ و هذا يدلّ على شكّه في امامته و حاجته إلى علم (علمه- خ ل) بصحة طريقته.
ثمّ ما الوجه في تحكيمه فاسقين عنده عدوّين له؟ أو ليس قد تعرض بذلك لأن يخلعا امامته و يشكّكا النّاس فيه و قد مكنهما من ذلك بأن حكّمهما و كانا غير متمكنين منه و لا أقوالهما حجة في مثله؟.
ثمّ ما العذر في تأخيره جهاد المرقة الفسقة و تأجيله ذلك مع امكانه و استظهاره و حضور ناصره؟
ثمّ ما الوجه في محو اسمه من الكتاب بالامامة و تنظره بمعاوية في ذكر نفسه بمجرد الاسم المضاف إلى الأب كما فعل ذلك به و أنتم تعلمون أن بهذه الأمور ضلّت الخوارج مع شدّة تخشنها في الدين و تمسكها بعلائقه و وثائقه؟
«الجواب عن الشبهة الأولى»
قلنا: كلّ أمر ثبت بدليل قاطع غير محتمل فليس يجوز أن نرجع عنه و نتشكك فيه لأجل أمر محتمل و قد ثبتت امامة أمير المؤمنين ٧ و عصمته و طهارته من الخطاء و براءته من الذنوب و العيوب بأدلة عقلية و سمعيّة فليس يجوز أن نرجع عن ذلك أجمع و لا عن شيء منه لما وقع من التحكيم المحتمل للصواب بظاهره و قبل النظر فيه كاحتماله للخطاء و لو كان ظاهره أقرب إلى الخطاء و أدنى إلى مخالفة الصواب بل الواجب في ذلك القطع على مطابقة ما ظهر من المحتمل لما ثبت بالدليل و صرف ما له ظاهر عن ظاهره و العدول به إلى موافقة مدلول الدلالة الّتي لا يختلف مدلولها و لا يتطرق عليها التأويل و هذا فعلنا فيما ورد من آى القرآن الّتي تخالف بظاهرها الأدلّة العقليّة مما يتعلق به الملحدون او المجبرة او المشبهة، و هذه جملة قد كرّرنا ذكرها في كتابنا هذا لجلالة موقعها من الحجة و لو اقتصرنا في حلّ هذه الشبهة عليها