منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٠
وفيتم لهما و لم تفوا لي و ما الذى منعكم من نكث بيعتهما و دعاكم إلى نكث بيعتي؟
فقلنا له: كن يا أمير المؤمنين كالعبد الصالح يوسف إذ قال لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فقال ٧: لا تثريب عليكم اليوم و أنّ فيكم رجلا لو بايعني بيده لنكث بإسته، يعني مروان بن الحكم.
و قد تكلّم ٧ في الموضعين من باب الخطب في وصف بيعته بالخلافة أحدهما الخطبة ٥٣ قوله ٧ فتداكّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم ورودها- إلخ.
و ثانيهما القريب من الأوّل في بعض الكلم و الجمل، الكلام ٢٢٧ من باب الخطب قوله ٧: و بسطتم يدي فكففتها و مددتموها فقبضتها ثمّ تداككتم عليّ تداكّ الإبل اليهم على حياضها يوم ورودها- إلخ. و مال الشارح البحراني إلى أن كلامه الأوّل أعني الخطبة ٥٣ أشار إلى صفة أصحابه بصفين و لكنه و هم و الصواب ما أشرنا إليه.
و قال الشارح المعتزلي في شرح تلك الخطبة: اختلف النّاس في بيعة أمير المؤمنين ٧ فالّذى عليه أكثر النّاس و جمهور أرباب السير أنّ طلحة و الزبير بايعاه طائعين غير مكرهين ثمّ تغيّرت عزائمهما و فسدت نياتهما و غذرا به و قال الزبيريون منهم عبد اللّه بن مصعب و الزبير بن بكار و شيعتهم و من وافق قولهم من بني تميم بن مرّة أرباب العصبيّة لطلحة إنّهما بايعا مكرهين، و إنّ الزبير كان يقول: بايعت و اللج على قفى و اللج سيف الأشتر و قفى لغة هذليّة إذا أضافوا المنقوص إلى أنفسهم قلبوا الألف ياء و أدغموا احدى اليائين في الأخرى فيقولون: قد وافق ذلك هوى أى هواى و هذه عصى أى عصاى.
انتهى المجلد السادس عشر من هذه الطبعة الجديدة القيمة في اليوم الثاني عشر من شهر شعبان المعظم سنة- ١٣٨٤- بتصحيح و تهذيب من العبد- السيد ابراهيم الميانجى- عفى عنه و عن والديه في المطبعة المباركة الاسلامية بطهران. و يليه انشاء اللّه: المجلد السابع عشر و الحمد للّه رب العالمين.