منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - الحديث الأول
قائل إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا أى الردّ إلى اللّه و الرّسول و القائمين مقام الرسول خير لكم و أحسن من تأويلكم.
و ان قلت: كما أن الأمراء المنصوبين من الرسول ٦ في زمنه كمعاذ بن جبل ارسله واليا إلى اليمن و غيره من الولاة الذين كانت اطاعتهم واجبة على الناس بأمر رسول اللّه ٦ لم يكونوا معصومين من الذنوب و الخطأ و السهو و النسيان و غيرها كذلك الحكم في اولي الأمر بعده فما اوجب عصمة اولى الأمر الذين بعده ٦؟
أقول: هذا قياس مع الفارق جدّا و بينهما بون بعيد و امد مديد و ذلك لأن في عهد رسول اللّه ٦ لو تنازع الناس في شيء من امور الدّين و اقبل أمر مشتبه للحكام و القضاة و الولاة المنصوبين منه ٦ في أحكام اللّه لكان رسول اللّه ٦ يكشف عنه و يزيل الشبهة و يقضى بالفصل و يصدع بالحق كما امرهم اللّه بردّ التنازع إلى اللّه و الرسول في الاية و أمّا بعد وفاته ٦ لو لم يكن صاحب الأمر القائم مقامه في كل عصر معصوما و منصوبا من اللّه و رسوله لو أقبل تنازع في الدّين فمن يزيل الشبهة و يبيد الغائلة؟ و كذا الكلام في الأمراء و الحكام من قبل الإمام فانّ الإمام عالم بجميع الأحكام، فبوجوده يرتفع التشاجر و يقلع التنازع.
«رواية جابر بن عبد الله في نزول الاية»
عن جابر بن عبد اللّه قال: لما نزل قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله فمن اولى الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتكم؟ فقال: هم خلفائي يا جابر و أئمة المسلمين بعدي أوّلهم عليّ بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ عدّ تسعة من ولد الحسين.
الحديث الأول
روى ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني رضوان اللّه عليه في باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة من الكافي بإسناده عن جعفر بن محمّد عن كرام قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لو كان النّاس رجلين لكان أحدهما الإمام، و قال: انّ آخر من يموت الإمام