منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٥ - بيان
من القراء الذين علموا مخارج حروف الحلق و أيقنوا أن ليس وراء ما علموا علم أصلا، و كأنما العارف شمس الدين محمّد الحافظ أخبر عنهم حيث قال:
|
آه آه از دست صرّافان گوهر ناشناس |
هر زمان خر مهره را با درّ برابر مىكنند |
|
في تفسير آلاء الرّحمن للبلاغي طاب ثراه: و ممّا ألصقوه بالقرآن المجيد ما نقله في فصل الخطاب من كتاب دبستان المذاهب أنه نسب إلى الشيعة انهم يقولون إن إحراق المصاحف سبب إتلاف سور من القرآن نزلت في فضل عليّ و أهل بيته : منها هذه السورة (النورين) و ذكر كلاما يضاهي خمسا و عشرين آية في الفواصل قد لفق من فقرات القرآن الكريم على اسلوب آياته فاسمع ما في ذلك من الغلط فضلا عن ركاكة اسلوبه الملفق: فمن الغلط (و اصطفى من الملائكة و جعل من المؤمنين اولئك في خلقه) ما ذا اصطفى من الملائكة و ما ذا جعل من المؤمنين و ما معنى اولئك في خلقه؟ و منه: (مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيته جنات النعيم) ليت شعرى ما هو مثلهم؟ و منه: (و لقد ارسلنا موسى و هرون بما استخلف فبغوا هرون فصبر جميل) ما معنى هذه الدمدمة، و ما معنى بما استخلف و ما معنى فبغوا هرون و لمن يعود الضمير في بغوا و لمن الأمر بالصبر الجميل؟ و من ذلك (و لقد آتينا بك الحكم كالذى من قبلك من المرسلين و جعلنا لك منهم وصّيا لعلّهم يرجعون) ما معنى آتينا بك الحكم و لمن يرجع الضمير الذي في منهم و لعلّهم وهل المرجع الضمير هو في قلب الشاعر و ما هو وجه المناسبة في لعلّهم يرجعون؟ و من ذلك- إلى أن قال: هذا بعض الكلام في هذه المهزلة و أن صاحب فصل الخطاب من المحدثين المكثرين المجدين في التتبع للشواذ و انه ليعدّ أمثال هذا المنقول في دبستان المذاهب ضالة منشودة و مع ذلك قال انّه لم يجد لهذا المنقول أثر في كتب الشيعة، فيا للعجب من صاحب دبستان المذاهب من أين جاء نسبة هذه الدعوى إلى الشيعة و في أىّ كتاب لهم وجدها أ فهكذا يكون في الكتب و لكن لا عجب شنشنة أعرفها من أخزم فكم نقلوا عن الشيعة مثل هذا النقل الكاذب كما في كتاب الملل للشهرستاني و مقدمة ابن خلدون و غير ذلك ممّا كتبه بعض