منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٠ - «الإمام التاسع»
ثمّ إنّ في أحاديثنا فسر الجفر بانّه جلد ثور لا أنّه من جلد اولاد المعز كما فسره ابن خلّكان ففي الكافي لثقة الاسلام الكليني (الوافي ص ١٣٥ م ٢) باسناده إلى ابن رئاب عن الحذاء قال: سأل أبا عبد اللّه ٧ بعض أصحابنا عن الجفر؟
فقال ٧: هو جلد ثور مملوّ علما. الحديث.
«الإمام التاسع»
أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الملقب بالجواد و التقى صلوات اللّه و سلامه عليه قال ابن خلّكان في ترجمته ٧: و كان يروى مسندا عن آبائه إلى عليّ بن أبي طالب : انّه قال: بعثني رسول اللّه ٦ إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني:
يا عليّ ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار. يا عليّ عليك بالدّلجة فإن الأرض تطوى باللّيل ما لا تطوى بالنهار، يا عليّ أعذ باسم اللّه فان اللّه بارك لأمّتي في بكورها و كان يقول: من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة. و قال جعفر بن محمّد بن مزيد: كنت ببغداد فقال لي محمّد بن منده بن مهريزد: هل لك أدخلك علي محمّد بن عليّ الرضا؟ فقلت: نعم، قال: فادخلني عليه فسلمنا و جلسنا فقال: حديث رسول اللّه ٦ إنّ فاطمة ٣ أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النّار قال: ذلك خاص بالحسن و الحسين ٨ و له حكايات و أخبار كثيرة.
انتهى ما أردنا من نقل كلام ابن خلّكان.
أقول: و من تلك الأخبار و الحكايات الدّالّة على وفور علمه و تبريزه على كافة أهل الفضل و العلم مع صغر سنه احتجاجه على يحيى بن اكثم قاضي زمانه في مجلس المأمون عند جمّ غفير من أهل العلم و الفضل رواه الشيخ المفيد في الارشاد و الشيخ الجليل الطبرسي في الاحتجاج و أتى به المجلسي في المجلد الرابع من البحار و غيرهم من أعاظم العلماء الأخيار في جوامعهم المحتوية من أخبار الأئمة الأطهار. قال في الارشاد: و كان المأمون قد شعف بأبي جعفر ٧ لما رأى من فضله مع صغر سنه و بلوغه في العلم و الحكمة و الأدب و كمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان فزوّجه ابنته ام الفضل و حملها معه إلى المدينة