منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٧ - بيان
و إن كان قراءة كلّ واحدة من القراءات السبع متواترة و جائزة.
قال العلامة الحليّ قدّس سرّه في المنتهى ما هذا نصّه: أضبط هذه القراءات السبع عند أرباب البصيرة هو قراءة عاصم المذكور برواية أبي بكر بن عياش و قال ; في التذكرة: إنّ هذا المصحف الموجود الان هو مصحف عليّ ٧.
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه في التجريد: و علىّ أفضل الصحابة لكثرة جهاده و ... و كان أحفظهم لكتاب اللّه تعالى العزيز. و قال الفاضل القوشجي في شرحه: فإن أكثر أئمة القراءة كأبي عمرو و عاصم و غيرهما يسندون قراءتهم إليه فانّهم تلامذة أبي عبد الرّحمان السلمي و هو تلميذ عليّ رضي اللّه عنهما.
و بالجملة أنا نقول أولا إن ترتيب السور كالايات توقيفي و عليه جلّ المحققين من علماء الفريقين و الشواهد و البراهين عليه كثيرة و أن بعد النّبيّ ٦ لم يجمع القرآن مرتبا سوره على اجتهاد الصحابة لما دريت أن الأخبار الّتي تمسكوا بها غير دالة على ذلك و بعد الإغماض نقول: إن الفريقين اتّفقا في أن أمير المؤمنين ٧ كان حافظا للقرآن على عهده ٦ و قرأ عليه غير مرة و كان أعرف به منهم و قال ٧ (الخطبة ٢٠٨ من النهج و كذا في الوافى ص ٦٢ ج ١ نقلا من الكافي) و قد سأله سائل عما في أيدي النّاس: إنّ في أيدي النّاس حقّا و باطلا- إلى أن قال: و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه ٦ من يسأله و يستفهمه حتّى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابي أو الطارى فيسأله ٧ حتّى يسمعوا و كان لا يمرّ بي من ذلك شيء إلّا سألت عنه و حفظته، و قال هؤلاء العظام من العلماء: إن القراءة المتداولة الان قراءته ٧ و أنّه أوّل من جمع القرآن بعد النّبيّ ٦ و هو ٧ كان معتمد الصحابة في العلوم و به يراجعون في القرآن و الأحكام سيما عند أصحابنا الإمامية القائلين بعصمته ٧ و باتفاق الأمّة قال رسول اللّه ٦ فيه ٧ أقضاكم علىّ و عليّ مع القرآن و القرآن معه و الحقّ معه حيث دار و .... فترتيب سور القرآن وقع على النهج الّذي أراده اللّه تعالى و رسوله.
ثمّ نقول: هب أن ترتيب السور في الدفتين كان بعد النّبيّ ٦ و إنّما كان