منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٨ - «اشعار أبي العلاء المعرى في جفر أهل البيت»
المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيها إلى أهل البيت و رأيت بالشام نظما اشير اليه بالرموز إلى أحوال ملوك مصر و سمعت أنّه مستخرج من ذينك الكتابين.
انتهى.
و روى ثقة الاسلام الكليني في الكافي و المفيد في الارشاد و كثير من اعاظم المحدثين عن الإمام الصادق ٧ أحاديث كثيرة في أن الجفر و الجامعة كانا عنده ٧ و انّهما لا يزالان عند الأئمة يتوارثونهما واحدا بعد واحد.
و قال العلامة التفتازاني الشافعي في شرح المقاصد في مبحث الإمامة بعد ما قال في المحقق العلامة الخواجة نصير الدين الطوسي ما قال، قال: و العظماء من عترة النّبيّ و أولاد الوصيّ الموسومون بالدراية المعصومون في الرواية لم يكن معهم هذه الأحقاد و التعصّبات و لم يذكروا من الصحابة إلّا الكمالات و لم يسلكوا مع رؤساء المذهب من علماء الاسلام إلّا طريق الإجلال و الإعظام و ها هو الإمام عليّ بن موسى الرّضا مع جلالة قدره و نباهة ذكره و كمال علمه و هداه و ورعه و تقواه قد كتب على ظهر كتاب عهد المأمون له ما ينبىء عن وفور حمده و قبول عهده و التزام ما شرط عليه و أن كتب في آخره: و الجامعة و الجفر يدّلان على ضدّ ذلك- إلى أن قال: و هذا العهد بخطهما موجود الان في المشهد الرضوى بخراسان.
«اشعار أبي العلاء المعرى في جفر أهل البيت»
قال ابن خلّكان في تاريخه في ذيل ترجمة عبد المؤمن بن عليّ القيسي:
قال ابن قتيبة: هو جلد جفر ادّعوا أنّه كتب لهم فيه الإمام كلّما يحتاجون إلى علمه و كلما يكون إلى يوم القيامة. ثمّ قال ابن خلّكان: قلت و قولهم: الإمام يريدون به جعفر الصادق ٧ و إلى هذا الجفر اشار أبو العلاء المعرى بقوله:
|
لقد عجبوا لأهل البيت لمّا |
أتاهم علمهم في مسك جفر |
|
|
و مرآة المنجم و هي صغرى |
ارته كلّ عامرة و قفر |
|
و قوله في مسك جفر، المسك بفتح الميم و سكون السين المهملة الجلد.
و الجفر بفتح الجيم و سكون الفاء و بعدها راء من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر