منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٧ - «كلامه الاخر المخالف للأول الصريح في انه كان عبيد الدنيا»
يعني عثمان، قال: قتل، قال: أنا أبو عبد اللّه إذا حككت قرحة نكأتها ان كنت لأحرّض عليه حتّى أني لأحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل.
فقال سلامة بن روح: يا معشر قريش إنّه كان بينكم و بين العرب باب وثيق فكسرتموه فما حملكم على ذلك؟ فقال: أردنا أن نخرج الحق من حافرة الباطل و أن يكون النّاس في الحق شرعا سواء.
و كانت عند عمرو اخت عثمان لأمّه ام كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ففارقها حين عزله.
بيان
جربان: بضم الأوّلين و تشديد الباء و بكسرهما أيضا: جيب الجبّة و القميص و نحوهما و يقال بالفارسيّة گريبان جامه و يشبه أن يكون معربه. و قوله: قد يضرط العير و المكواة في النار، مثل يضرب للرجل يخوف الأمر فيجزع قبل وقوعه فيه و أوّل من قال ذلك عرفطة بن عرفجة الهزائي ذكر تفصيله أبو هلال العسكري في الباب الحادي و العشرين من جمهرة الأمثال و الميداني في الباب الحادي و العشرين من مجمع الأمثال فراجع.
«كلامه الاخر المخالف للأول الصريح في انه كان عبيد الدنيا»
قال المسعودي في مروج الذهب- ص ٤ ج ٢ طبع مصر ١٣٤٦ ه-: و قد كان عمرو بن العاص انحرف عن عثمان لانحرافه و تولية مصر غيره فنزل الشام فلما اتصل به أمر عثمان و ما كان من بيعة عليّ كتب إلى معاوية يهزّه و يشير عليه بالمطالبة بدم عثمان و كان فيما كتب به إليه: ما كنت صانعا إذا قشرت من كلّ شيء تملكه فاصنع ما أنت صانع، فبعث إليه معاوية فسارّ إليه فقال له معاوية: بايعني قال: و اللّه لا اعينك من دينى حتّى أنال من دنياك، قال: سل، قال: مصر طعمة فأجابه إلى ذلك و كتب له به كتابا و قال عمرو بن العاص في ذلك:
|
معاوى لا أعطيك ديني و لم أنل |
به منك دنيا فانظرن كيف تصنع |
|