منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩ - «خاتمة في كلمة صفين»
الصالح فلينصره فان القتل معه شهادة.
ثم قال الراهب: فانا مصاحبك غير مفارقك حتّى يصيبني ما أصابك، قال حبّة: فبكي عليّ ٧ ثمّ قال: الحمد للّه الّذى لم يجعلني عنده منسيّا الحمد للّه الّذى ذكرني في كتب الأبرار. و مضى الراهب معه و كان فيما ذكروا يتغدّى مع عليّ و يتعشى حتّى اصيب يوم صفّين فلمّا خرج النّاس يدفنون قتلاهم قال عليّ ٧: اطلبوه فلمّا وجدوه صلّي عليه و دفنه و قال: هذا منّا أهل البيت و استغفر له مرارا
. «خاتمة في كلمة صفين»
صفّين بكسر الصاد و تشديد الفاء كسجّين موضع على الفرات من الجانب الغربى بطرف الشام كما في مجمع البحرين للطريحي و في كتاب حدود العالم السابق ذكره قال: الرقة و الرائقة بلدتان عظيمتان مخضرّتان متصلتان على شاطي الفرات و وقعت حرب صفّين في حدودهما من الجانب الاخر من الفرات. و هي اسم غير منصرف للتأنيث و التعريف و لا تقبل حرف التعريف اعنى كلمة أل و الشواهد في ذلك ما قال عمرو بن الحمق الخزاعي:
|
يقول عرسي لما أن رأت أرقى |
ما ذا يهيجك من أصحاب صفينا |
|
|
أ لست في عصبة يهدى الا له بهم |
أهل الكتاب و لا بغيا يريدونا |
|
و ما قال النعمان بن عجلان الأنصارى:
|
سائل بصفّين عنّا عند وقعتنا |
و كيف كان غداة المحك نبتدر |
|
و ما قال آخر كما مر آنفا:
|
و بالّذي دان يوم النهر دنت به |
و شاركت كفه كفّى بصفّينا |
|
لا يقال: تأنيثها غير لازم لجواز أن تعبّر بالمكان و الموضع و نظائرهما لأنا نقول: إنّهم لما وجدوها غير منصرف و فحصوا عن العلتين المانعتين عن الصرف و لم يجدوا غير العلميّة سببا آخر عبّروها بالأرض و البقعة و نظائرها حتّى يتمّ السببان كما فعلوا بعمر و زفر. و اختلفوا في نونها أ هي أصلية أم زائدة فمال الجوهري في