منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - «كلام محمد بن طلحة الشافعي فيه
|
يأبي لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم |
خيم كريم و أيد بالندى ديم[١] لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم |
|
|
سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا[٢] أيّ القبائل ليست في رقابهم |
لأوّليّة هذا أوله نعم[٣] من يعرف اللّه يعرف أوّليّته |
|
|
فالدّين من بيت هذا ناله الأمم[٤] بيوتهم في قريش يستضاء بها |
في النائبات و عند الحكم إن حكموا |
|
|
فجدّه من قريش في ارومتها |
محمّد و عليّ بعده علم |
|
|
بدر له شاهد و الشعب من احد |
و الخندقان و يوم الفتح قد علموا[٥] و خيبر و حنين يشهدان له |
|
|
و في قريظة يوم صيلم قتم |
مواطن قد علت في كلّ نائبة |
|
|
على الصحابة لم اكتم كما كتموا |
[١] الديم كالشيم جمع الديمة كالشيمة: و هى مطر تدوم أياما. و في نسخة:
بالندى هضم.
[٢] أثروا: مشتقة من الثروة.
[٣] في بعض النسخ: أى الخلائق ليست، لاولوية هذا. أتى بهذا البيت في الحماسة و قال المرزوقي في شرحه: يريد أن طوائف الناس مغمورون بنعمه أو نعم سلفه يعنى النبي و الوصى ٨ لانهم اهتدوا بدعائهم و فارقوا الهلك و الضلالة بارشادهم و دلالتهم فلا قبيل إلّا و رقابهم قد شغلت بما قدمت من مننهم، و ذممهم قد رهنت بما حملت من عوارفهم.
[٤] في نسخة: أولوية ذا، و في أخرى: و الدين.
[٥] ذكر ابن هشام في السيرة اشعارا من الذين قالوا في غزوة الخندق على هيئة التثنية و الجمع منها قوله( ص ٢٥٤ ج ٢ طبع ١٣٧٥ ه): و قال ضرار بن الخطاب بن مرداس في يوم الخندق:
كانهم إذا صالوا وصلنا * بباب الخندقين مصافحونا\E و هذا البيت في قصيدة له. و منها ما قاله كعب في الرد على ضرار في قصيدة هذا البيت منها( ص ٢٥٦):
بباب الخندقين كأن أسدا * شوابكهن يحمين العرينا\E و منها ما قال ابن الزبعرى من قصيدة آخرها( ص ٢٥٨): ..........
لو لا الخنادق غادروا من جمعهم * قتلى لطير سغب و ذئاب\E و لا يخفى أن المراد بالخندقين و الخنادق في اشعار السيرة الخندق و التثنية و الجمع باعتبار جهتى الباب و الاطراف. و كذا مراد الفرزدق في البيت نعم لو لم يكن في البيت التالى قوله: و في قريظة يوم، لامكن أن يقال ان المراد بالخندقين غزوة الخندق و غزوة بنى قريظة لان بعد غزوة الخندق اقبل غزوة بنى قريظة بلا تراخ و ان المسلمين لما ظفروا عليهم و حاصروهم كما في السيرة الهشامية( ص ٢٤٠ ج ٢) حبسهم رسول اللّه ٦ بالمدينة في دار بنت الحارث امرأة من بنى النجار ثم خرج رسول اللّه ٦ إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ثم بعث اليهم فضرب اعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم اليه أرسالا و انزل اللّه تعالى( ص ٢٤٥) في أمر الخندق و أمر بنى قريظة من القرآن القصة في سورة الاحزاب:\i يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها\E الاية و الجنود قريش و غطفان و بنو قريظة و كانت الجنود التي أرسل اللّه عليهم مع الريح الملائكة. يقول اللّه\i إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ\E. الاية. فالذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة و الذين جاءوهم من اسفل منهم قريش و غطفان إلى آخر ما قال. فليتأمل.
ثم ان العارف الجامى نظم تلك الواقعة و ترجم تلك القصيدة في الدفتر الأول من سلسلة الذهب بالفارسية و أجاد. و بعض تلك الأبيات:
پور عبد الملك بنام هشام * در حرم بود با اهالى شام * مىزد اندر طواف كعبه قدم * ليكن از ازدحام أهل حرم * استلام حجر ندادش دست * بهر نظاره گوشه بنشست * ناگهان نخبه نبى و ولى * زين عباد بن حسين على * در كساء بها و حله نور * بر حريم حرم فكند عبور * هر طرف مىگذشت بهر طواف * در صف خلق مىفتاد شكاف * زد قدم بهر استلام حجر * گشت خالى ز خلق راه و گذر * شامئى كرد از هشام سؤال * كيست اين با چنين جمال و جلال؟ * از جهالت در آن تعلل كرد * وز شناسائيش تجاهل كرد\E ..........
گفت نشناسمش ندانم كيست * مدنى يا يمانى يا مكى است * بو فراس آن سخنور نادر * بود در جمع شاميان حاضر * گفت من ميشناسمش نيكو * زو چه پرسى بسوى من كن رو * آن كس است اين كه مكه و بطحا * زمزم و بو قبيس و خيف و منا * حرم و حل و بيت و ركن حطيم * ناودان و مقام ابراهيم * مروه مسعى صفا حجر عرفات * طيبه و كوفه كربلا و فرات * هر يك آمد بقدر او عارف * بر علو مقام او واقف * قرة العين سيد الشهدا است * غنچه شاخ دوحه زهرا است * ميوه باغ احمد مختار * لاله راغ حيدر كرار\E إلى أن قال:
چون هشام آن قصيده غرا * كه فرزدق همى نمود انشا * كرد از آغاز تا باخر گوش * خونش اندر رگ از غضب زد جوش * بر فرزدق گرفت حالى دق * همچو بر مرغ خوش نوا عقعق * ساخت بر چشم شاميان خوارش * حبس فرمود بهر آن كارش * اگرش چشم راست بين بودى * راست كردار و راست دين بودى * دست بيداد ظلم نگشادى * جاى آن حبس خلعتش دادى * اى بسا راست بين كه شد مبدل * از حسد حس او شده أحول * آنكه احول بود ز اول كار * چون شود حالش از حسد هشدار\E أقول: في البيت الأخير و الذى قبله بسطرين اشارة إلى أن هشام كان أحول كما قلنا آنفا.
ثم أخذ في نظم ما أهدى السجاد ٧ إلى فرزدق و ما جرى بينهما ثم أردفه بمدح فرزدق و ختم القصيدة به فقال:
مستعد شد رضاى رحمان را * مستحق شد رياض رضوان را * ز آنكه نزديك حاكم جائر * كرد حق را براى حق ظاهر\E أقول: البيت الأخير اشارة إلى الخبر المروى عن رسول اللّه ٦: أفضل الأعمال كلمة حق يقولها بين يدي امام جائر.