منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٠ - «قتل عثمان»
على نفسي فخرج من عندها مروان يقول زخرف قيس على البلاد حتّى إذا اضطربت فسمعت عائشة فقالت: أيّها المتمثل هلمّ قد سمعت ما تقول أ تراني في شكّ من صاحبك و اللّه لوددت انّه في غرارة من غرائري حتّى إذا مررت بالبحر قذفته فيه. فقال مروان: قل و اللّه تبنّيت قل و اللّه تبنّيت.
قال: قال فسارت عائشة فاستقبلها ابن عبّاس بمنزل يقال له الصلعاء و ابن عبّاس يريد المدينة فقالت يا ابن عبّاس انّك قد اوتيت عقلا و بيانا و إيّاك ان تردّ النّاس عن قتل الطاغية.
و سيأتي طائفة من الأخبار في أقوالها له و ما فعلت بعد ذلك.
«قتل عثمان»
لما حصر النّاس عثمان في داره منعوه الماء فأشرف على النّاس و قال: ألا أحد يسقينا؟ قال المسعودي: فبلغ عليّا طلبه للماء فبعث إليه بثلاث قرب ماء فما وصل إليه ذلك حتّى خرج جماعة من موالي بني هاشم و بني اميّه و ارتفع الصوت و كثر الضجيج و أحدقوا بداره بالسلاح و طالبوه بمروان فأبى أن يخلى عنه و في النّاس بنو زهرة لأجل عبد اللّه بن مسعود لأنّه كان من أحلافها. و هذيل لأنّه كان منها و بنو مخزوم و أحلافها لعمار، و غفار و أحلافها لأجل أبي ذر، و تيم بن مرّة مع محمّد ابن أبي بكر و غير هؤلاء من خلق كثير.
قال الطبري: كان الحصر أربعين ليلة و النزول سبعين فلمّا مضت من الأربعين ثمان عشرة قدم ركبان من الوجوه فأخبروا خبر من تهيأ إليهم من الافاق: حبيب من الشام و معاوية من مصر و القعقاع من الكوفة و مجاشع من البصرة فعندها حالوا بين النّاس و بين عثمان و منعوه كلّ شيء حتّى الماء و قد كان يدخل علىّ ٧ بالشيء ممّا يريد و طلبوا العلل فلم تطلع عليهم علّة فعثروا في داره بالحجارة ليرموا فيقولوا قوتلنا و ذلك ليلا.
فناداهم عثمان: ألا تتقون اللّه ألا تعلمون أنّ في الدار غيري؟ قالوا: لا و اللّه ما رميناك قال: فمن رمانا؟ قالوا: اللّه، قال: كذبتم إنّ اللّه عزّ و جلّ لو رمانا لم