منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٥ - بيان
قلبا عقولا و لسانا ناطقا. و قال: أخرج ابن سعد قال علىّ ٧: سلونى عن كتاب اللّه فانه ليس من آية إلّا و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل.
قال: و أخرج الطبرانى في الأوسط عن ام سلمة قالت: سمعت رسول اللّه ٦ يقول:
علىّ مع القرآن و القرآن مع علىّ لا يفترقان حتّى يردا علىّ الحوض.
و في الاتقان (طبع مصر ١٣١٨ ص ٧٤ ج ١) قال ابن حجر: و قد ورد عن على انّه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النّبيّ ٦ أخرجه ابن أبى داود.
أقول: ابن حجر هذا هو الحافظ أحمد بن علىّ بن حجر العسقلانى صاحب كتاب الاصابة في معرفة الصحابة و تقريب التهذيب و غيرهما توفى سنة ٨٥٢ ه و صاحب الصواعق المحرقة سميّه أحمد بن محمّد بن عليّ الهيتمى مات سنة ٩٧٣ ه و جلال الدين السيوطى مات سنة ٩١٠ ه. ثمّ يستفاد ممّا روى ابن حجر أن القرآن الّذى جمع علىّ ٧ غير القرآن المرتبة سوره على ما هو المصحف الان فهو ٧ أراد أن يبين في هذا الجمع ترتيب نزول السور و الايات كما أن عالما يفسر القرآن و يبين فيه وجوه القراءات و آخر يبين في تفسيره لغات القرآن و آخر غريبه و آخر يجمع الأخبار الواردة المناسبة لكلّ آية في تفسيره و غيرها من التفاسير المختلفة أغراضا فان الكلّ ميسّر لما خلق له و يؤيّد ما ذهبنا إليه قوله ٧ نقله ثقة الاسلام الكليني في باب اختلاف الحديث من اصول الكافي باسناده عن سليم بن قيس الهلالى- في حديث طويل إلى أن قال ٧: فما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن إلّا أقرأنيها و أملأها علىّ فكتبتها بخطّى و علّمنى تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصّها و عامّها و دعى اللّه أن يعطيني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب اللّه و لا علما أملأه علىّ و كتبته منذ دعا اللّه لى بما دعا و ما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهى كان أو يكون و لا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه و حفظته فلم أنس حرفا واحدا ثمّ وضع يده على صدرى و دعى اللّه لى أن يملأ قلبى علما و فهما و حكما و نورا فقلت يا نبي اللّه بأبى أنت و أمّى منذ دعوت اللّه لى بما دعوت لم