منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٠ - «كلام محمد بن طلحة الشافعي فيه
النّاس بامّك و لسنا نراك تأكل معها في صحفة فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت اليه عينها فأكون قد عققتها. إلى أن قال: و فضائل زين العابدين و مناقبه أكثر من أن تحصر. و كانت ولادته يوم الجمعة في بعض شهور سنة ٣٨ للهجرة و توفي سنة ٩٤ و قيل ٩٩ و قيل ٩٢ للهجرة بالمدينة و دفن في البقيع في قبر عمه الحسن بن عليّ ٨ في القبة الّتي فيها قبر العبّاس رضي اللّه عنه.
ثمّ إنّ لفارس ميدان الشعر سحبان عصره أبي فراس همام بن غالب بن الصعصعة الملقب بالفرزدق التميمي المجاشعي رحمة اللّه عليه في مدحه ٧ قصيدة غرّاء بلغت في جودة ألفاظها و عذوبة معانيها غاية تستشهد بأبياتها الأدباء و الحريّ فيها أن يقال: إن من الشعر لحكمة و ان من الكلام لسحرا، أشار فيها إلى طائفة من علوّ رتبته ٧ و سموّ درجته و شر ذمة من منزلة شأنه و مكانة أمره في واقعة اقتضت ذلك كما نشير إليها، و أتى ببعض ابياتها أبو تمام حبيب بن اوس الطائي في كتابه المعروف بالحماسة (الحماسة ٧٠٨) الّتي دلّت على غزارة فضله و اتقان معرفته بحسن اختياره معنونا بقوله: و قال الفرزدق يمدح عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم، مبتدأ بقول الفرزدق: إذا رأته قريش قال قائلها، و بعده: هذا الّذي تعرف البطحاء، و بعده: يكاد يمسكه، و بعده: أى القبائل ليست، و بعده:
بكفه خيزران، و بعده يغضى حياء، و ختم به. و كذا أتى بعشرين بيتا منها أبو الفرج الاصبهاني في الأغاني في ترجمة الفرزدق (الجزء التاسع عشر ص ٤٠ طبع ساسى) و كذا أتى بعدة أبيات منها الشريف المرتضى علم الهدى في أماليه المعروف بغرر الفوائد و درر القلائد، و كذا ذكر سبعا و عشرين منها أحمد بن خلّكان في وفيات الأعيان عند ترجمة الفرزدق، و كذا غيرهم من كبار المؤلفين و اعاظم المورخين و لا حاجة إلى ذكرهم لأنّ القضية بلغت في وضوحها كالشمس في رابعة النّهار و يعدّ من متواترات الأخبار و الاثار.
و أمّا تلك الواقعة الموعودة فقال أبو الفرج الاصبهاني في الأغاني: اخبرنا عبد اللّه بن عليّ بن الحسن الهاشمي عن حيّان بن عليّ العنزي عن مجالد عن