منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - «قتل عثمان»
يخطئنا و أنتم تخطئوننا و أشرف عثمان على آل حزم و هم جيرانه فسرح ابنا لعمرو إلى علىّ بأنّهم قد منعونا الماء فإن قدرتم أن ترسلوا إلينا شيئا من الماء فافعلوا و إلى طلحة و الزبير و إلى عائشة و أزواج النّبيّ؛ فكان أوّلهم إنجادا له عليّ و امّ حبيبة جاء عليّ ٧ في الغلس فقال: يا أيّها النّاس إنّ الّذي تصنعون لا يشبه أمر المؤمنين و لا أمر الكافرين لا تقطعوا عن هذا الرّجل المادّة فان الرّوم و فارس لتأسر فتطعم و تسقى.
قال الدينوري في الإمامة و السياسة و المسعودي و الطبري: بعث عثمان إلى عليّ ٧ يخبره أنّه منع من الماء و يستغيث به فبعث إليه عليّ ٧ ثلاث قرب مملوءة ماء فما كادت تصل إليه فقال طلحة: ما أنت و هذا؟ و كان بينهما في ذلك كلام شديد فبينما هم كذلك إذا أتاهم آت فقال لهم: إنّ معاوية قد بعث من الشام يزيد بن أسيد ممدّا لعثمان في أربعة آلاف من خيل الشام فاصنعوا ما أنتم صانعون و إلّا فانصرفوا.
قال المسعودي: فلمّا بلغ عليّا أنّهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن و الحسين و مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته و أمرهم أن يمنعوه منهم و بعث الزبير ابنه عبد اللّه على كره و بعث طلحة ابنه محمّدا كذلك و أكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بهم فصدوهم عن الدار فاشتبك القوم و جرح الحسن و شج قنبر و جرح محمّد بن طلحة فخشى القوم أن يتعصب بنو هاشم و بنو اميّة فتركوا القوم في القتال على الباب و مضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوروا عليها و كان ممّن وصل إليه محمّد بن أبي بكر و رجلان آخران و عند عثمان زوجته نائلة و أهله و مواليه مشاغيل بالقتال فصرعه محمّد و قعد على صدره و أخذ بلحيته و قال: يا نعثل ما أغنى عنك معاوية و ما اغنى عنك ابن عامر و ابن أبي سرح.
فقال له عثمان: يا ابن أخي دع عنك لحيتى فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه فقال محمّد: لو رآك أبي تعمل هذه الأعمال أنكرها عليك و ما اريد بك أشد من قبضي على لحيتك و خرج عنه إلى الدار و تركه فدعا عثمان بوضوء فتوضأ و أخذ