منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٢ - «نصح أمير المؤمنين على(ع) عثمان»
و إن أعلام الدّين لقائمة تعلم يا عثمان أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل هدى و هدى فأقام سنّة معلومة و أمات بدعة متروكة فو اللّه إن كلا لبيّن و ان السنن لقائمة لها اعلام و انّ البدع لقائمة لها اعلام و انّ شرّ الناس عند اللّه إما جائر ضلّ و ضلّ به فأمات سنة معلومة و احيا بدعة متروكة و إنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر و ليس معه نصير و لا عاذر فيلقى في جهنّم فيدور في جهنم كما تدور الرحى ثمّ يرتطم في غمرة جهنم و إنّي احذّرك اللّه و احذّرك سطواته و نقماته فان عذابه شديد اليم و احذّرك ان تكون إمام هذه الأمّة المقتول فانّه يقال: يقتل في هذه الأمّة إمام فيفتح عليها القتل و القتال إلى يوم القيامة و تلبس امورها عليها و يتركها شيعا فلا يبصرون الحقّ لعلو الباطل يموجون فيها موجا و يمرجون فيها مرجا.
فقال عثمان: قد و اللّه علمت ليقولن الذي قلت اما و اللّه لو كنت مكانى ما عنفتك و لا اسلمتك و لا عبت عليك و لا جئت منكرا أن وصلت رحما و سددت خلّة و آويت ضائعا و وليت شبيها بمن كان عمر يولى، انشدك اللّه يا على هل تعلم أنّ المغيرة بن شعبة ليس هناك؟ قال: نعم، قال: فتعلم انّ عمر ولّاه؟ قال: نعلم، قال: فلم تلومونى ان وليت ابن عامر في رحمه و قرابته؟
قال علىّ ٧: سأخبرك أنّ عمر بن الخطّاب كان كل من ولّي فانما يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جلبه ثمّ بلغ به أقصى الغاية و أنت لا تفعل ضعفت و رفقت على أقربائك.
قال عثمان: هم أقرباؤك أيضا، فقال عليّ ٧: لعمري إن رحمهم منى لقريبة و لكنّ الفضل في غيرهم.
قال عثمان: هل تعلم أنّ عمر ولّى معاوية خلافته كلّها فقد وليته؟.
فقال علىّ ٧: انشدك اللّه هل تعلم أنّ معاوية كان أخوف من عمر من يرفا غلام عمر منه؟ قال: نعم، قال على ٧: فإن معاوية يقتطع الأمور دونك و أنت تعلمها فيقول النّاس هذا أمر عثمان فيبلغك و لا تغير على معاوية. ثمّ خرج علىّ ٧