منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧١ - بيان
روى بإسناده عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن عائشة أنّ رسول اللّه ٦ لما مرض في مرضه الذي توفى فيه- إلى أن قالت- و هو ٦ في بيت ميمونة فدعا نسائه فاستأذنهنّ أن يمرّض في بيتى فأذّن له فخرج رسول اللّه ٦ بين رجلين من أهله أحدهما الفضل بن العباس و رجل آخر تخطّ قدماه ٦ الأرض عاصبا رأسه حتى دخل بيتي، قال أبو جعفر الطبري: قال عبيد اللّه: فحدثت هذا الحديث عنها عبد اللّه بن عبّاس فقال هل تدرى من الرّجل؟ قلت لا، قال: عليّ بن أبي طالب ٧ و لكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير و هي تستطيع.
و من ذلك ما رواه الشيخ الأجل المفيد قدّس سرّه في الجمل ص ٦٨ طبع النجف: لما قتل أمير المؤمنين ٧ جاء الناعي فنعى أهل المدينة فلما سمعت عائشة بنعيه استبشرت و قالت متمثلة:
|
فإن يك ناعيا فلقد نعاه |
بناع ليس في فيه التراب |
|
فقالت لها زينب بنت أبي سلمي: العلي تقولين؟ فتضاحكت ثمّ قالت أنسي فاذا نسيت فذكروني ثمّ خرّت ساجدة شكرا على ما بلغها من قتله و رفعت رأسها و هي تقول:
|
فألقت عصاها و استقرّ بها النوى |
كما قرّ عينا بالإياب المسافر |
|
و قال (ره) هذا من الأخبار الّتي لا ريب فيها و لا مرية في صحتها لاتفاق الرواة عليها.
و من ذلك ما في الجمل أيضا و قد روى عن مسروق أنّه قال: ادخلت عليها فاستدعت غلاما باسم عبد الرحمن قالت: عبدي، قلت لها: فكيف سمّيته عبد الرحمن؟ قالت حبا لعبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ.
و من ذلك الخبر المشهور الّذي رواه نقلة الاثار انّه لمّا بعث إليها أمير المؤمنين ٧ بالبصرة أن ارتحلى عن هذه البلدة قالت لا أريتم مكاني هذا فقال لها أمير المؤمنين ٧ أم و اللّه لترتحلين أو لأنفذن إليك نسوة من بكر بن وائل يأخذنك بشقاق حداد فقالت لرسوله ارتحل فباللّه احلف ما كان مكان أبغض