منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٦ - «خروج على(ع) إلى الربذة»
في الإمامة و السياسة (ص ٥٦ ج ١ طبع مصر ١٣٧٧ ه) و الفاضل الشارح المعتزلي ابن أبي الحديد في الجزء الثاني من شرحه على نهج البلاغة، و بين النسخ اختلاف في بعض الجمل في الجملة ففي الأوّل: و قد علمت أن عمود الدين لا يثبت بالنساء إن مال و لا يراب بهنّ إن انصدع، حماديات النساء غض الأبصار و ضمّ الذيول.
«خروج على (ع) إلى الربذة»
لما تأهب القوم للمسير إلى البصرة جاء عليّا ٧ الخبر عن أمرهم قد توجهوا نحو العراق فدعا ابن عبّاس و محمّد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر و سهل بن حنيف و أخبرهم بذلك فقال أشيروا علىّ بما اسمع منكم القول فيه، فقال عمّار:
الرأى أن نسير إلى الكوفة فان أهلها لنا شيعة و قد انطلق هؤلاء القوم إلى البصرة، و قال ابن عبّاس: الرأي عندى يا أمير المؤمنين أن تقدم رجالا إلى الكوفة فيبايعوا لك و تكتب إلى الأشعري (يعني أبا موسى الأشعري و كان عاملا لعثمان على الكوفة) أن يبايع لك ثمّ بعده المسير حتّى نلحق بالكوفة فنعاجل القوم قبل أن يدخلوا البصرة و تكتب إلى امّ سلمة فتخرج معك فانها لك قوة.
فقال أمير المؤمنين ٧ بل أنهض بنفسي و من معى في اتباع الطريق وراء القوم فان أدركتهم بالطريق أخذتهم و إن فاتوني كتبت إلى الكوفة و استمددت الجنود إلى الأمصار و سرت إليهم، و أمّا امّ سلمة فاني لا أرى إخراجها من بيتها كما رأى الرجلان إخراج عائشة.
ثمّ نادى أمير المؤمنين ٧ في النّاس: تجهزوا للمسير فان طلحة و الزبير قد نكثا البيعة و نقضا العهد و أخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لاثارة الفتنة و سفك دماء أهل القبلة، ثمّ رفع يديه إلى السماء فقال:
اللّهم إنّ هذين الرجلين قد بغيا عليّ و نكثا عهدي و نقضا عهدى و شقياني بغير حقّ سومها ذلك اللّهمّ خذهما بظلمهما و اظفرني بهما و انصرني عليهما ثمّ خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين و الأنصار و استخلف على المدينة تمام بن عبّاس و بعث قثم بن