منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٤ - ٨ - و مات يعلي بن امية و خلف خمسمائة ألف دينار
٢- اقتني في أيامه جماعة من أصحابه الضياع و الدور منهم الزبير بن العوام
بنى داره بالبصرة و ابتني أيضا دورا بمصر و الكوفة و الاسكندرية و ما ذكر من دوره و ضياعه فمعلوم غير مجهول إلى هذه الغاية. و بلغ مال الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار و خلف الزبير ألف فرس و ألف عبد و ألف أمة و خططا بحيث ذكرنا من الأمصار
. ٣- و كذلك طلحة بن عبيد اللّه التيمي
ابتني داره بالكوفة المعروفة بالكناس بدار الطلحتين و كانت غلته من العراق كلّ يوم ألف دينار و قيل أكثر من ذلك و بناحية سراة أكثر مما ذكرنا. و شيد داره بالمدينة و بناها بالاجر و الجصّ و الساج
. ٤- و كذلك عبد الرّحمان بن عوف الزهري
ابتني داره و وسعها و كان على مربطه مأئة فرس و له ألف بعير و عشرة آلاف من الغنم و بلغ بعد وفاته ربع ثمن ماله أربعة و ثمانين ألفا.
٥- و ابتني سعد بن أبي وقاص داره بالعقيق
فرفع سمكها و وسع فضاءها و جعل أعلاها شرفات.
٦- و قد ذكر سعيد بن المسيّب أن زيد بن ثابت حين مات خلف من الذهب و الفضّة ما كان يكسر بالفئوس
غير ما خلف من الأموال و الضياع بقيمة مأئة ألف دينار.
٧- و ابتنى المقداد داره بالمدينة في الموضع المعروف بالجرف على أميال من المدينة
و جعل أعلاها شرفات و جعلها مجصّصة الظاهر و الباطن.
٨- و مات يعلي بن اميّة و خلف خمسمائة ألف دينار
و ديونا على النّاس و عقارات و غير ذلك من التركة ما قيمته مأئة ألف دينار.
ثمّ قال المسعودى: و هذا باب يتسع ذكره و يكثر وصفه فيمن تملك من الأموال في أيامه و لم يكن مثل ذلك في عصر عمر بن الخطاب بل كانت جادة واضحة و طريقة بيّنة و حجّ عمر فأنفق في ذهابه و مجيئه إلى المدينة ستة عشر دينارا و قال لولده عبد اللّه: لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا. و لقد شكا النّاس أميرهم سعد بن أبي وقاص و ذلك في سنة إحدى و عشرين فبعث عمر محمّد بن مسلمة الأنصارى حليف