منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٨ - الاعراب
و انّما سمى الذى يستقى عليه الماء ناضحا أو التي يستقى عليها الماء ناضحة أو نواضح لأنّه جعل الفعل لها كأنّها هي الّتي تنضح الزراعات و النخيل. و هم يسمّون الأكّار النضّاح أى الذى ينضح على البعير أى يسوق الناضحة يسقى نخلا.
و يقال لانثى الناضح السانية أيضا.
قال المرزوقي في شرح الحماسة ٧٤٧: النضح كالنضخ إلّا أن النضح له أثر و العين تنضح بالماء. و كذلك الكوز. و النضيح العرق لأن جرم اللّسان ينضح به و سمّى أبو ذؤيب الهذلي ساقي النخل نضّاحا كما سمّى البعير الذى يستقى عليه الماء الناضح. فعلى ذلك قال الهذلي:
|
هبطن بطن رهاط و اعتصبن كما |
يسقى الجذوع خلال الدور نضّاح |
|
(الغرب) بفتح الغين المعجمة و سكون الراء المهملة: الدلو العظيمة. سميت الدلو غربا لتصوّر بعدها في البئر.
ثمّ تكلم بهذه الجملة العبّاس بن مرداس بن أبي عامر السلمي الصحابي قبل أمير المؤمنين ٧ حيث قال في ابيات له:
|
أراك إذا قد صرت للقوم ناضحا |
يقال له بالغرب أدبر و أقبل |
|
و اتى بسبعة ابيات منها أبو تمام في الحماسة ١٤٩ الاتي نقلها.
الاعراب
كلمة ما نافية. و كلمة أن بالفتح و السكون حرف مصدرى ناصب ليجعلني فتكون في موضع نصب على المفعوليّة ليريد نحو قوله تعالى فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها و كذا قوله ٧: حتّى خشيت أن أكون آثما. و كلمة أن إذا كانت مصدريّة تقع في موضعين أحدهما في الابتداء فتكون في موضع رفع على الابتداء في نحو قوله تعالى وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ و الثاني بعد لفظ دال على معنى غير اليقين فتكون في موضع رفع على الفاعلية نحو قوله تعالى: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ الاية. و في موضع نصب على المفعولية كما علم. و في موضع جر في نحو قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ^ الاية. و استثناء مفرغ كقوله تعالى: وَ يَأْبَى اللَّهُ