منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٤ - ٢٣ - في المجلي و من قوادحه إحراقه المصاحف
١٩- و فيه: و من قوادحه قصته المشهورة مع أهل مصر
و ذلك انّه لما كثرت أحداثه و ظهرت بين المسلمين كثرت الشكايات منه و من عماله فورد إلى المدينة جماعة من أهل مصر يشكون من عامله عليهم عبد اللّه بن أبي سرح- إلى أن قال:
و عزل عثمان عن أهل مصر عامله و قال: تختاروا لأنفسهم من شاءوا فقالوا: نريد محمّد بن أبي بكر فاستعمله على مصر و كتب له بها عهدا بحضرة الكل. ثمّ إنّ أهل مصر مع عاملهم محمّد بن أبي بكر لمّا خرجوا من المدينة كتب عثمان إلى عبد اللّه بن أبي سرح كتابا إنّك متى قدم عليك محمّد بن أبي بكر و أصحابه المصريين فاقتلهم و اصلبهم و ابق على عملك- إلى آخر ما قال و سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى.
٢٠- و منها- كما في الامامة و السياسة لابن قتيبة الدينوري-: تركه المهاجرين و الأنصار
لا يستعملهم على شيء و لا يستشيرهم و استغني برأيه عن رأيهم.
٢١- و فيه أيضا: إدراره القطائع و الأرزاق
و الأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النّبي عليه الصلاة و السّلام ثمّ لا يغزون و لا يذبون.
٢٢- و فيه أيضا: و ما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط
و انّه أوّل من ضرب بالسياط ظهور النّاس و إنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرّة و الخيزران.
و في الشافي و تلخيصه: انّه جلّد بالسوط و من كان قبله يضرب بالدرّة.
٢٣- في المجلي: و من قوادحه إحراقه المصاحف
الّتي هي كلام اللّه العزيز الواجب على أهل الاسلام تعظيمه و القيام بحرمته و أنّهم أجمعوا على أنّ من استخف بحرمته كان مرتدا خارجا من الإسلام و لا شيء في الاستخفاف ابلغ من الحرق بالنّار، فقد نقل أهل السيرة انّه لمّا أراد اجتماع النّاس على مصحفه طلب المصاحف الّتي كانت في أيدي النّاس حتّى جمعها كلّها ثمّ انّه أحرقها. و في رواية اخرى أنّه وضعها في قدر و طبخها بالنّار حتّى تمزّقت و تفرّقت و لم يبق منها غير مصحف عبد اللّه بن مسعود فانّه طلبه منه فمنعه و لم يسلمه إليه فضربه على ذلك حتّى كسر بعض أضلاعه و منعه عطاءه و بقي عبد اللّه مريضا حتّى مات و دخل عليه عثمان في مرضه و طلب منه أن يحلّه فلم يرض أن يحلّه، و كيف صحّ له التهجم