منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٣ - ١٨ - و فيه و من قوادحه أن الصحابة بأجمعهم أجمعوا على حربه لأجل أحداثه التى نقموها عليه
التواضع و الزهد و طريقة الصلحاء فاستعمل الحجاب و الغلمان و لبس الحرير و التزين بالمذهب و ضرب البوقات على بابه و كلّ هذه اعمال مخالفة للشريعة الأحمديّة و ما كان عليه الصحابة و الخلفاء المتقدمين عليه و لهذا نقموا عليه و ظهر بين المهاجرين و الأنصار فسقه و طلبوا منه الاعتزال عن امرتهم فأبى فقتلوه لعلمهم باستحقاقه لذلك و أن الخلافة لا يجوز لمن هو معلن بالفسق.
١٧- و فيه: و من قوادحه عيبهم إياه بأنّه لم يحضر غزاة بدر
الّتي كانت أوّل حرب امتحن به المؤمنون فجلس في بيته و تعلّل بمرض زوجته و كذلك بيعة الرضوان لم يحضرها و تخلف عنها متعلّلا بموت زوجته مع انّ اللّه تعالى يقول في أهلها لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فكان محروما من ذلك الرضا و يوم احد انهزم و فرّ من الزحف أقبح فرار حتّى أنّه بقي في هزيمته مدّة ثلاثة أيّام لا يلتفت إلى وراه حتّى وصل إلى قرية قريب مكة يقال لها:
السوارقية و لما رجع إلى المدينة بعد أن علم بسلامة النّبيّ ٦ قال له النّبي ٦:
لقد ذهبت فيها عريضة يا عثمان و لم يرد جوابا خجلا مما فعله.
١٨- و فيه: و من قوادحه أن الصّحابة بأجمعهم أجمعوا على حربه لأجل أحداثه الّتى نقموها عليه
و كانوا يومئذ بين خاذل و قاتل حتّى قتلوه في بيته بين ولده و نسائه في المدينة و دار الهجرة و منعوه من الماء ثلاثة أيام و هو بين ظهراني المسلمين مع أنّه خليفتهم و إمامهم لم يحم عنه منهم محام و لا له منهم قائم و ذلك دليل على اجماعهم على قتله و استحلالهم لدمه كما أجمعوا على خلافته حتّى قال بعض العلماء: إن المجمعين على قتل عثمان كانوا أكثر من المجمعين على بيعته و ما ذاك إلّا لعظم أحداثه حتّى بقى ثلاثة أيّام مرميا على الكناسة بعد قتله لم يجسر أحد أن يدفنه حتّى قام ثلاثة نفر من بنى أميّة فأخذوه بالليل بعد انتصافه سرقة و دفنوه لكيلا يعلم بهم أحد و ذلك دليل على عظم أحداثه و كبر معاصيه في الإسلام و أهله فلو لا انّه كان مستحقا لما فعلوه به، إلى آخر ما قال. و سنذكر تفصيل الكلام في قتله و ما ذكروا في المقام
.