منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٥ - ٩ - و قدم على عثمان عمه الحكم بن أبي العاص و ابن عمه مروان
|
إن اللعين أبوك فارم عظامه |
إن ترم ترم مخلجا مجنونا |
|
|
يمسي خميص البطن من عمل التقى |
و يظل من عمل الخبيث بطينا |
|
و معني قول عبد الرّحمان إن اللعين أبوك فروي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة أنّها قالت لمروان بن الحكم حين قال لأخيها عبد الرّحمان بن أبي بكر لمّا امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال: و القصّة مشهورة أمّا أنت يا مروان فأشهد أن رسول اللّه ٦ لعن أباك و أنت في صلبه و قد روي في لعنه و نقيه أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها إلّا أن الأمر المقطوع به أن النّبيّ ٦ مع حلمه و إغضائه على ما يكره ما فعل به ذلك إلّا لأمر عظيم و لم يزل منفيّا حياة النّبيّ ٦ فلمّا ولّي أبو بكر الخلافة قيل له في الحكم ليردّه إلى المدينة فقال: ما كنت لأحلّ عقدة عقدها رسول اللّه ٦ و كذلك عمر فلمّا ولّي عثمان الخلافة ردّه و قال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول اللّه ٦ فوعدني بردّه و توفي في خلافة عثمان.
و فيه أيضا: مروان بن الحكم بن أبي العاص بن اميّة الأموي ابن عمّ عثمان ابن عفّان بن أبي العاص و لم ير النّبيّ ٦ لأنّه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل لما نفي النبيّ ٦ اباه الحكم و كان مع أبيه بالطائف حتّى استخلف عثمان فردّهما و اسكتب عثمان مروان و ضمّه إليه و نظر إليه علىّ يوما فقال: و يلك و ويل امّة محمّد منك و من بنيك. و كان يقال لمروان: خيط باطل و ضرب يوم الدار على قفاه فقطع أحد علياويه فعاش بعد ذلك أوقص و الأوقص الّذى قصرت عنقه، و لمّا بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرّحمان بن الحكم و كان ماجنا حسن الشعر لا يرى رأي مروان:
|
فو اللّه ما أدرى و إنّي لسائل |
حليلة مضروب القفا كيف تصنع |
|
|
لحا اللّه قوما أمّروا خيط باطل |
على الناس يعطي ما يشاء و يمنع |
|
أقول: قول عليّ ٧ لمروان: ويلك و ويل امّة محمّد منك و من بنيك، إشارة إلى ما قاله رسول اللّه ٦ في أبيه الحكم: ويل لأمّتى ممّا في صلب هذا.