منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٣ - «بيعة طلحة و الزبير عليا(ع) و انهما أول من بايعه(ع)»
معكم فمن اخترتم فقد رضيت به فإنّي أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا، فاختاروا فقالوا: و اللّه ما نختار غيرك. فلمّا انصرفوا عنه ٧ كلّم بعضهم بعضا فقالوا: يمضى قتل عثمان في البلاد فيسمعون بقتله و لا يسمعون أنه بويع لأحد بعده فيثور كل رجل منهم في ناحية فلا نأمن أن يكون في ذلك الفساد فلنرجع إلى عليّ ٧ فلا نتركه حتّى يبايع فيطمئنّ النّاس و يسكنون.
فاختلفوا إليه ٧ مرارا ثمّ أتوه في آخر ذلك فقالوا له: إنّه لا يصلح النّاس إلّا بامرة و قد طال الأمر فو اللّه ما نحن بفاعلين حتّى نبايعك فقال ٧:
ففي المسجد فإن بيعتي لا تكون خفيّة و لا تكون إلّا عن رضا المسلمين، قال عبد اللّه بن عباس: فلقد كرهت أن يأتي المسجد مخافة أن يشغب عليه و أبي هو إلّا المسجد فلمّا دخل دخل المهاجرون و الأنصار فبايعوه.
أقول: و لقد مضى في الخطبة الواحدة و التسعين قوله ٧ للنّاس- لما اريد على البيعة بعد قتل عثمان-: دعونى و التمسوا غيرى فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه و ألوان لا تقوم له القلوب و لا تثبت عليه العقول و إنّ الافاق قد أغامت و المحجة قد تنكرت و اعلموا أنى إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم و لم اصغ إلى قول القائل و عتب العاتب و إن تركتمونى فأنا كأحدكم و لعلّي أسمعكم و أطوعكم لمن وليتموه أمركم و أنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا. و رواه أبو جعفر الطبري في التاريخ أيضا مسندا (ص ٢٥٦ ج ٣ طبع مصر ١٣٥٧ ه).
«بيعة طلحة و الزبير عليا (ع) و انهما أول من بايعه (ع)»
قال الشيخ المفيد في الجمل: روي أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن عثمان بن أبي شيبة عن إدريس عن محمّد بن عجلان عن زيد بن أسلم قال: جاء طلحة و الزبير إلى عليّ ٧ و هو متعوذ بحيطان المدينة فدخلا عليه و قالا ابسط يدك نبايعك فإنّ النّاس لا يرضون إلّا بك فقال لهما: لا حاجة لي في ذلك و أن أكون لكما وزيرا خير من أن أكون لكما أميرا فليبسط قرشى منكما يده ابايعه. فقالا