منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٧ - ١٤ - قال المسعودي في مروج الذهب و من ذلك فعل الوليد بن عقبة في مسجد الكوفة
بمطروي فاحضر فأراه في المسجد ضربا من التخاييل و هو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس في صحن المسجد ثمّ صار اليهودي ناقة يمشي على جبل ثمّ أراه صورة حمار دخل من فيه ثمّ خرج من دبره ثمّ ضرب عنق رجل ففرق بين جسده و رأسه ثمّ أمرّ السيف عليه فقام الرّجل و كان جماعة من أهل الكوفة حضورا منهم جندب بن كعب الأزدي فجعل يستعيذ باللّه من فعل الشيطان و من عمل يبعد من الرحمن و علم أن ذلك هو ضرب من التخييل و السحر فاخترط سيفه و ضرب به اليهودي ضربة أدار رأسه ناحية من بدنه و قال: جاء الحقّ و زهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا.
و قد قيل ان ذلك كان نهارا و أن جندبا خرج إلى السوق و دنا من بعض الصياقلة و أخذ سيفا و دخل فضرب به عنق اليهودي و قال: إن كنت صادقا فأحى نفسك فأنكر عليه الوليد ذلك و أراد أن يقيده به فمنعه الأزد فحبسه و أراد قتله غيلة و نظر السجّان إلى قيامه ليله إلى الصبح فقال له: انج بنفسك فقال له جندب: تقتل بي. قال: ليس ذلك بكثير في مرضاة اللّه و الدفع عن وليّ من أولياء اللّه، فلما اصبح الوليد دعا به و قد استعدّ لقتله فلم يجده فسأل السجّان فأخبره بهربه فضرب عنق السجان و صلبه بالكناس.
قال ابن الأثير الجزري في اسد الغابة: جندب بن كعب بن عبد اللّه الأزدي أحد جنادب الأزد و هو قاتل الساحر عند الأكثر و ممن قاله الكلبي و البخاري روى عنه الحسن.
قال: اخبرنا إبراهيم بن محمّد بن مهران الفقيه و غيره قالوا باسنادهم عن محمّد ابن عيسى أخبرنا أحمد بن منيع أخبرنا أبو معاوية عن اسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب قال: قال رسول اللّه ٦: حدّ الساحر ضربة بالسيف. قد اختلف في رفع هذا الحديث فمنهم من رفعه بهذا الاسناد و منهم من وقفه على جندب.
و كان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة أبي معيط لما كان أميرا على