منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣ - «نقل مسألتين من تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى علم الهدى»«في ايراد شبهات و أجوبتها في المقام»
ثمّ قال الشارح الفاضل المعتزلي: قوله ٧ الا ترون إلى آخره يدلّ على أن هذه الخطبة بعد انقضاء أمر التحكيم لأن معاوية بعد أن تمّ على أبى موسى من الخديعة ما تمّ استعجل أمره و بعث السرايا إلى اعمال عليّ ٧، يقول: قد بلغت غارات أهل الشام حدود الكوفة الّتي هي دار الملك و سرير الخلافة و ذلك لا يكون إلا بعد الاثخان في غيرها من الأطراف.
أقول: كلامه ٧ فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العبّاس يدلّ على أن هذه الخطبة صدرت منه ٧ في أثناء تشاجر القوم في اختيار الحكمين كما نقلنا قولا آخر نظيره منه ٧: فعليكم بعبد اللّه بن العبّاس فارموه به فان عمرا لا يعقد عقدة إلا حلّها عبد اللّه إلى آخر ما مر آنفا، و لو كان بعد انقضاء التحكيم لما كان لكلامه ٧ ذلك مجال.
بل الظاهر من صورة احتجاجه ٧ عليهم يدلّ على أن الخطبة قبل انقضاء أمر التحكيم و إنما قالها ٧ توبيخا لهم بسوء رأيهم و قبح اختيارهم في أبي موسى و تنبيها لهم بأنّ ابن العبّاس ينبغي أن يجعل قبال ابن العاص و لا ينافي هذا قوله ٧ أ لا ترون إلى بلادكم تغزى و إلى صفاتكم ترمى لأن أهل الشام قبل انقضاء أمر التحكيم أيضا كانوا يغزون بلادهم و يرمون صفاتهم و طمعوا فيهم حتّى فعلوا ما فعلوا، على انه يمكن أن يكون على صورة الاخبار حثّالهم على اغتنام الفرصة و حياطة بيضة الاسلام و ايقاظا لهم بان الأعداء قد أشرفوا عليهم لو ذهبوا إلى رأيهم الفاسد و نظرهم الكاسد
. «بحث كلامى»
«نقل مسألتين من تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى علم الهدى» «في ايراد شبهات و أجوبتها في المقام»
ذكر علم الهدى رضوان اللّه عليه في قسم تنزيه الأئمة من كتابه الموسوم بتنزيه الأنبياء عدّة شبهات ربّما تورد في المقام ثمّ تصدّى للجواب عنها و نحن