منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٥ - «كلامه(ع) لما تخلف هؤلاء عن بيعته»
فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع و أمّا زيد بن ثابت فولّاه عثمان الديوان و بيت المال فلما حصر عثمان قال: يا معشر الأنصار كونوا أنصار اللّه مرتين فقال أبو أيّوب:
ما تنصره إلّا أنّه أكثر لك من العضدان، فأمّا كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مزنية و ترك ما أخذ منهم له.
و في نقل آخر فيه: بايع النّاس عليّا ٧ بالمدينة و تربص سبعة نفر فلم يبايعوه منهم سعد بن أبي وقاص و عبد اللّه بن عمر و صهيب و زيد بن ثابت و محمّد بن مسلمة و سلمة بن وقش و اسامة بن زيد و لم يتخلف أحد من الأنصار إلّا بايع.
و في الإمامة و السياسة أنّ عمّار بن ياسر استأذن عليّا ٧ أن يكلم عبد اللّه ابن عمر و محمّد بن مسلمة و سعد بن أبي وقاص في بيعتهم عليّا ٧ فأبوا- و بعد نقل مكالمة عمّار لكلّ واحد منهم قال-: فانصرف عمار إلى عليّ ٧ فقال له علىّ ٧: دع هؤلاء الرهط امّا ابن عمر فضعيف، و امّا سعد فحسود، و ذنبى إلى محمّد ابن مسلمة انّى قتلت اخاه يوم خيبر: مرحب اليهودى.
«كلامه (ع) لما تخلف هؤلاء عن بيعته»
في الارشاد للمفيد قدّس سره: و من كلامه ٧ حين تخلّف عن بيعته عبد اللّه ابن عمر بن الخطّاب و سعد بن أبى وقاص و محمّد بن مسلمة و حسان بن ثابت و اسامة ابن زيد، ما رواه الشعبى قال: لما اعتزل سعد و من سمّيناه أمير المؤمنين ٧ و توقفوا عن بيعته حمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال: ايّها الناس إنكم بايعتمونى على ما بويع عليه من كان قبلى و إنّما الخيار للنّاس قبل أن يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم و إنّ على الإمام الاستقامة و على الرعية التسليم و هذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام و اتبع غير سبيل أهله و لم تكن بيعتكم إياى فلتة و ليس أمري و أمركم واحد و إني اريدكم للّه و أنتم تريدونني لأنفسكم و أيم اللّه لأنصحن للخصم و لأنصفنّ للمظلوم و قد بلغني عن سعد و ابن مسلمة و اسامة و عبد اللّه و حسان بن ثابت امور كرهتها و الحق بيني و بينهم.