منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٧ - بيان
كررت في القرآن فأنى يجوز لهؤلاء أن يقولوا إنّها نزلت مرّة واحدة و ما دليلهم على ذلك فلم لم يكن البسملة نازلة كأخواتها غير مرّة؟ على أن مذهبهم يضادّ صريح كثير من الأخبار المصرّحة في أن البسملة نزلت بعددها في القرآن، مع أن اهتمام رسول اللّه ٦ و المسلمين و دأبهم و سيرتهم تجريد القرآن عن كلّ ما ليس منه؛ و في النوع ١٨ من الإتقان عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه ٦: لا تكتبوا عنّي شيئا غير القرآن.
و قال في أوّل التوبة من تفسير المنار: و لم يكتب الصحابة و لا من بعدهم البسملة في أولها لأنها لم تنزل معها كما نزلت مع غيرها من السور قال: هذا هو المعتمد المختار في تعليله و قيل رعاية لمن كان يقول إنّها مع الأنفال سورة واحدة و المشهور انه لنزولها بالسيف و نبذ العهود و قيل غير ذلك ممّا في جعله سببا و علة نظر، و قد يقال: انه حكمة لا علّة و ممّا قاله بعض العلماء في هذه الحكمة أنها تدل على أنّ البسملة آية من كلّ سورة أى لأن الاستثناء بالفعل كالاستثناء بالقول معيار العموم انتهى.
و قال في الاتقان (أوّل النوع ١٩ منه). اخرج القشيري الصحيح أنّ التسمية لم تكن في البراءة لأن جبرئيل ٧ لم ينزل بها فيها.
و في الشاطبية:
|
و بسمل بين السورتين [ [ب] سنّة] |
[ر] جال [ [ن] موها] [د] ربة و تجمّلا |
|
قال ابن القاصح في الشرح: أخبر أن رجالا بسملوا بين السورتين آخذين في ذلك بسنّة، نموها أى رفعوها و نقلوها و هم قالون و الكسائي و عاصم و ابن كثير و اشار اليهم بالباء و الراء و النون و الدال من قوله بسنة رجال نموها دربة. و أراد بالسنة التي نموها كتابة الصّحابة لها في المصحف و قول عائشة رضى اللّه عنها اقرءوا ما في المصحف و كان النّبيّ ٦ لا يعلم انقضاء السورة حتى تنزل عليه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ففيه دليل على تكرير نزولها مع كلّ سورة.
أقول: و روى عن أئمتنا : نحو الرواية المروية عنها كما في تفسير العياشي