منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٢ - «قتل عثمان»
مصحفا فوضعه في حجره ليحترم به و دخل الرجلان فوجداه فقتلاه يقال لأحدهما الموت الأسود خنق عثمان ثمّ خفقه ثمّ خرج فقال و اللّه ما رأيت شيئا قط ألين من حلقه و اللّه لقد خنقته حتّى رأيت نفسه تتردّد في جسده كنفس الجان.
قال الطبري: فدخل عليه كنانة بن بشر التجيبي فأشعره مشقصا فانتضح الدم على هذه الاية فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
قال الدّينوري: لمّا أخذ مصحفا فوضعه في حجره ليحترم به دخل عليه رجل من أهل الكوفة بمشقص في يده فوجأ به منكبه ممّا يلي الترقوة فأدماه و نضح الدّم على ذلك المصحف و جاء آخر فضربه برجله و جاء آخر فوجأه بقائم سيفه فغشى عليه و محمّد بن أبي بكر لم يدخل مع هؤلاء فتصايح نساؤه و رش الماء على وجهه فأفاق، فدخل محمّد بن أبي بكر و قد أفاق فقال له: أى نعثل غيّرت و بدّلت و فعلت ثمّ دخل رجل من أهل مصر فأخذ بلحيته فنتف منها خصلة و سلّ سيفه و قال: افرجوا لي فعلاه بالسيف فتلقاه عثمان بيده فقطعها ثمّ دخل رجل آخر و هو كنانة بن بشر ابن عتاب التجيبي و معه جرز آخر من حديد فمشى إليه فقال: على أى ملّة أنت يا نعثل؟ فقال: لست بنعثل و لكنى عثمان بن عفان و أنا على ملّة إبراهيم حنيفا و ما أنا من المشركين؛ قال: كذبت و ضربه بالجرز على صدغه الأيسر فغسله الدّم و خرّ على وجهه و قد قيل: ان عمرو بن الحمق طعنه بسهام تسع طعنات و كان فيمن مال عليه عمير بن ضابئ البرجمي التميمي و خضخض بسيفه بطنه.
و قال الطبريّ: رفع كنانة مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل اذن عثمان فمضت حتّى دخلت في حلقه ثمّ علاه بالسيف حتى قتله، و روى رواية اخرى أن كنانة ضرب جبينه و مقدم رأسه بعمود حديد فخرّ لجبينه فضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خرّ لجبينه فقتله.
فصرخت امرأته و قالت: قد قتل أمير المؤمنين فدخل الحسن و الحسين و من كان معهما من بني امية فوجدوه قد فاضت نفسه؛ قال المسعودي: فبلغ ذلك عليّا و طلحة و الزبير و سعدا و غيرهم من المهاجرين و الأنصار فاسترجع القوم و دخل عليّ ٧