منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٥ - احتجاج ثامن الائمة
الامام النّار على اليفاع الحار لمن اصطلى و الدّليل على الملك من فارقه فهالك.
الإمام السحاب الماطر و الغيث الهاطل و الشمس المضيئة و الأرض البسيطة و العين الغزيرة و الغدير و الروضة.
الإمام الأمين الرفيق و الوالد الرّقيق و الأخ الشفيق و مفزع العباد في الداهية.
الإمام أمين اللّه في أرضه و حجّته على عباده و خليفته في بلاده و الدّاعي إلى اللّه و الذابّ عن حرم اللّه.
الامام المطهّر من الذنوب المبرّأ من العيوب مخصوص بالعلم موسوم بالحلم نظام الدّين و عزّ المسلمين و غيظ المنافقين و بوار الكافرين.
الامام واحد دهره لا يدانيه أحد و لا يعادله عالم و لا يوجد به بدل و لا له مثل و لا نظير، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منزلة و لا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب فمن ذا الذي يبلغ بمعرفة الإمام أو يمكنه اختياره؟
هيهات هيهات ضلّت العقول و تاهت الحلوم و حارت الألباب و حسرت العيون و تصاغرت العظماء و تحيّرت الحكماء و تقاصرت الحلماء و حصرت الخطباء و جهلت الألباب و كلّت الشعراء و عجزت الأدباء و عيّت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله فأقرّت بالعجز و التقصير. و كيف يوصف أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره أو يوجد من يقوم مقامه و يغنى غناه لا، كيف و أين و هو بحيث النجم من أيدى المتناولين و وصف الواصفين فأين الاختيار من هذا و اين العقول عن هذا و أين يوجد مثل هذا؟
أظنوا أن ذلك يوجد في غير آل الرّسول ٦؟ كذبتهم و اللّه أنفسهم و منّتهم الأباطيل و ارتقوا مرتقى صعبار حضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة و آراء مضلّة فلم يزدادوا منه إلّا بعدا قاتلهم اللّه أنّي يؤفكون؟ لقد راموا صعبا و قالوا إفكا و ضلّوا ضلالا بعيدا و وقعوا في الحيرة