منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٦ - «كلام ابن الجوزى في على أمير المؤمنين و على»«زين العابدين
و رقائقها فانّ المسلمين عيال على أمير المؤمنين متعلمون منه.- إلى أن قال في حق مولانا سيد الساجدين ما محصله: ان عليّ بن الحسين زين العابدين له حق التعليم في الاملاء و الإنشاء و كيفية المكالمة و المخاطبة و عرض الحوائج إلى اللّه تعالى فانه لولاه لم يعلم المسلمون كيف يتكلمون و يتفوّهون سبحانه في حوائجهم فان هذا الإمام ٧ علّمهم بأنّه متى ما استغفرت فقل كذا و متى ما استسقيت فقل كذا و متى ما خفت من عدوّ فقل كذا- إلخ- و قد روى عن الإمام عليّ بن الحسين ٨ فقهاء العامة من العلوم ما لا تحصى كثرة و حفظ عنه من المواعظ و الأدعية و فضائل القرآن و الحلال و الحرام و المغازي و الأيّام ما هو مشهور بين العلماء.
و هذا هو الصادق جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين استضاء من مشكاة وجوده و ارتوى من بحر جوده أربعة آلاف رجل مما تلوناه عليك و بعض آثارهم و أقوالهم في حق استاذهم الصادق ٧.
قوله ٧: (و موت الجهل) أى هم موت الجهل يعني أنّ الجهل يموت بوجودهم : و ذلك كما باشراق النور الحسي كنور الشمس مثلا تزول الظلمة و تموت و لا يجتمعان كذلك بنور العلم تموت ظلمة الجهل فلمّا كان آل محمّد ٦ شموس سماء العلم و المعرفة و ارواح اجساد العلوم و الحقائق و عيش العلم فلا محالة تعدم ظلمة الجهل بهم.
قوله ٧: (يخبركم حلمهم عن علمهم). الحلم هو طمأنينة النفس بحيث لا يحركها الغضب بسهولة و لا يزعجه المكروه بسرعة فهو ضد الغضب، و الحلم من اشرف الكمالات النفسية بعد العلم و لذا ترى كلما يسأل عن العلم أو يمدح يقارن بالحلم قال رسول اللّه ٦: اللهم أغننى بالعلم و زيّني بالحلم.
و قال أمير المؤمنين عليّ ٧ «كما يأتي في باب المختار من حكمه»:
ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك و لكن الخير أن يكثر علمك و يعظم حلمك.
و في باب صفة العلماء من الكافي عن أبي عبد اللّه ٧: اطلبوا العلم و تزينوا