منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٤ - «الموضع الذي دفن فيه عثمان»
بلبن، و حثوا عليه التراب حثوا.
و في تاريخ أبي جعفر الطبري أن حكيم بن حزام القرشي و جبير بن مطعم كلّما عليّا في دفنه و طلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ففعل و أذن لهم عليّ ٧ فلما سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة و خرج به ناس يسير من أهله و هم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له: حش كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم فلما خرج على النّاس رجموا سريره و هموا بطرحه فبلغ ذلك عليّا فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفن عنه ففعلوا فانطلق حتّى دفن في حش كوكب. و في نقل آخر منه: و جاء ناس من الأنصار ليمنعوا من الصلاة عليه فأرسل عليّ ٧ فمنع من رجم سريره و كف الذين راموا منع الصّلاة عليه.
و كان الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخا عثمان لأمّه فسمع اللّيلة الثانية من مقتل عثمان يندبه و هو يقول:
|
بني هاشم إيه فما كان بيننا |
و سيف ابن أروى عندكم و حرائبه |
|
|
بني هاشم ردّوا سلاح ابن اختكم |
و لا تنهبوه ما تحلّ مناهبه |
|
|
غدرتم به كيما تكونوا مكانه |
كما غدرت يوما بكسرى مرازبه |
|
و هي أبيات، فأجابه عن هذا الشعر و فيما رمى به بني هاشم و نسب إليهم الفضل ابن العباس بن أبي لهب فقال:
|
فلا تسألونا سيفكم إنّ سيفكم |
أضيع و ألقاه لدى الروع صاحبه |
|
|
سلوا أهل مصر عن سلاح ابن اختنا |
فهم سلبوه سيفه و حرائبه |
|
|
و كان ولىّ العهد بعد محمّد |
علىّ و في كلّ المواطن صاحبه |
|
|
علىّ وليّ اللّه أظهر دينه |
و أنت مع الأشقين فيما تحاربه |
|
|
و أنت امرؤ من أهل صيفور مارح |
فما لك فينا من حميم تعاتبه |
|
|
و قد أنزل الرّحمن أنّك فاسق |
فما لك في الإسلام سهم تطالبه |
|
و قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط المذكور أيضا يحرض أخاه عمارة بن عقبة: