خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٢ - المشاهير و الحوادث التي قرأتها في الكتب بنفسه
قلبه ممّا رأى من الزلازل و المحن و الأوجال عليهم و الفتن، و قال: اسمع مني نصيحة بينة صحيحة السمع و الطاعة لك أولى من الذل و الفضيحة، فلم يفصح له أخاه فيما توخّاه، فلما كان في اليوم الثاني خرج هاربا من أبها، و إلى حرملة كان المنتهى، فحينئذ ارتحل فيصل بالأجناد و نزلوا وسط البلاد، و تمكنوا من قصورها و رتبوا منها جميع أمورها، و تمنى حسن بعد فصح الناصح الأمان، و لم يكن له إلّا الخذلان، ثم بعد ذلك أتت جميع قبائل عسير و بني مالك و بني مفيد و بني شهر و شهران، و طلبوا على أنفسهم الأمان و عاهدوا فيصل عهدا لا يخان و الحمد للّه المالك الديّان.
١٣٤١ فيها توفي عبد العزيز بن أحمد آل الشيخ غفر اللّه لنا و له جميع الخطايا و الذنوب، و كان ; من حملة القرآن بكاءا عند تلاوته فقيها في دينه واعظا و ناصحا لإخوانه المسلمين جمعنا اللّه به في جنات النعيم آمين.
و فيها حصلت فتنة في شهر رمضان بين أهل نجد الذين في البحرين و العجم، و صار الظفر فيها للعرب، و قتل من العجم خلق كثير لا يحصون، و لم يقتل من العرب إلّا أربعة عشر رجلا.